أبو أيوب، ويقال أبو عبد الرحمن، أو أبو عبدالله، أو أبو تراب، سليمان بن يسار، مولى ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها، وقيل كان مكاتبًا لها [1] ، أحد الفقهاء السبعة، ولد في خلافة عثمان - رضي الله عنه - وقيل في آخرها في سنة (34) هـ، وكان أبوه يسار فارسيًا. ولسليمان ثلاثة أخوة علماء وهم: عطاء بن يسار [2] ، وعبدالله بن يسار [3] ، وعبد الملك بن يسار [4] .
ولي سليمان بن يسار سوق المدينة لعمر بن عبد العزيز (محتسب يراقب التزام الباعة بالبيع الحلال) ، وعمر يومئذ والي المدينة للخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بن مروان.
سليمان بن يسار أحد الفقهاء السبعة ؛ الذين وثق بعلمهم أهل المدينة النبوية، وبالإضافة لزهده في الدنيا، وورعه، كان عالمًا ثقة يسأله المسلمون، ويأخذون منه أحكام دينهم.
(1) روي عن سليمان بن يسار أنه قال: استأذنتُ على عائشة - رضي الله عنه - فعرفت صوتي فقالت: أسليمان ؟ قلت: سليمان، قالت: أديت ما قاضيت عليه ؟ أو قاطعت عليه ؟ قلت: بلى لم يبق إلا يسير. قالت: ادخل فإنك مملوك مابقي عليك شيء. انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (2/174) .
(2) عطاء بن يسار، مولى ميمونة، أم المؤمنين، سمع من أبي بن كعب، وعبدالله بن مسعود، وخوات بن جبير، وأبي أيوب الأنصاري، وأبي واقد الليثي، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر، وعائشة، وغيرهم، وكان ثقة كثير الحديث. توفي سنة (103) أو (94) وعمره (84) سنة. انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (5 /173) .
(3) عبد الله بن يسار: مولى ميمونة، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد روي عنه، وكان قليل الحديث (الطبقات الكبرى 175) .
(4) عبد الملك بن يسار: مات سنة عشر ومائة، وقد روي عنه، كانوا أربعة أخوة روي عنهم كلهم، وكان قليل الحديث.