الصفحة 59 من 63

ثانيا: إذا ثبت الحديث صحة أو حسنا أو ضعيفا منجبرا، قرأه المدرس قراءة الاعتداد به بصوت بين، وطرح فكرة موضوع الحديث التي يدور عليها، وجعلها قضية مقارنة بحاجة الناس إليها، أو ما يقع من الناس من سوء فهم لهذا الموضوع، أو غفلة عن الأخذ بأحكامه وآدابه، وذلك للتدليل على أهمية الموضوع، ولفت أنظار الطلبة إلى الاهتمام به، وتهيئتهم للمشاركة قصد إثراء الدرس، وفهمه فهما صحيحا، وقد يفتح الحديث مجالا واسعا لمناقشة قضايا كبيرة كقضية الإيمان وأحكامه من حقيقته ودخول العمل فيه، وما يقع من غلو في نزعه بالمعصية أو انحسار عنه بنزع العمل عنه، فيكون درسا واسعا.

ثالثا: له منهجان في الشرح.

1 ـ تفكيك الفقرات والكلمات وشرحها منفردة، فإذا انتهى من ذلك جمعها كلها بالشرح.

2 ـ يأخذ كل فقرة ويفككها ويشرحها، ثم يمر إلى أخرى وهكذا وكلا المنهجين مقبول مذكور في كتب مناهج التعليم عند المسلمين فيشرح الغريب، ويربط الجمل والمعاني ويبين العلاقة بينها. ويقف على الإعراب إذا استدعى الأمر ذلك وزاد الأمر بيانا أو كان السياق مفتقرا إليه.

3 ـ يذكر المعنى الإجمالي للحديث متنبها إلى استيعاب عناصر الحديث من غير إسقاط شيء منها، فحق الإخبار عن صاحب الرسالة ( أن يكون كما أخبر، لأنه مؤد عنه بالشرح، ويعزز معنى الحديث بآيات قرآنية إن كانت أو أحاديث أخرى.

إن كان للحديث سبب ورود ذكره، فإن العلم بالسبب يورث العمل بالمسبب، وهو إن كانت العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فإن معرفة سبب الحديث يستفاد منه أمران كما قال العلماء: عدم تحديد محل السبب أو فهم المعنى من السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت