الصفحة 53 من 63

رابعا: اختيار المقررات المناسبة بواسطة لجنة متخصصة، فتقرر الكتب في علوم الحديث التي ألفها أصحاب ملكة ومعرفة بالعلم، ولهم فيها تحريرات المتقنين، ودرجتها بين سائر كتب الفن متميزة، وخاصة إذا تولى الأسلاف تقريرها في مدارسهم على طلبتهم، وصارت مألوفة عند طلبة الحديث. ولا يبدأ بالمختصرات المعاصرة في مصطلح الحديث، لأنها أفقدت هذا العلم قوته وخصوصيته كما تقدم وأصبحت تعريفًا للأنواع وأمثلة لها قد لا تكون مسلمة. فالأولى مختصرات قديمة وخاصة تلك التي احتوت على أصول هذا العلم عن أهله وربطه بتاريخ وكلام علمائه.

ولا يوزع المقرر عبر أربع سنوات دراسية للتخرج، بل يؤخذ المختصر ويختم، وينتقل إلى غيره الأعلى منه فيختم وهكذا...

ويصنف الطلبة حسب استعدادهم، ويقرر لكل فئة ما يليق بها، فهناك كتب مبتدئة، وكتب متوسطة، وكتب منتهية، ويتصنف الطلبة بحسب هذه الأقسام، ويرعى قسم مراقبة المناهج ترسيخ هذا المنهج في اختيار المقررات الطلابية، ويعمل المدرس حديثُ التجربة تحت إشراف مدرس مجرب خبير.

ويلزم الطالب بحفظ متن من المتون في علوم الحديث، ومن المناسب أن يتلاقى المتن المحفوظ مع المقرر المشروح، ومحاولة تجنب المذكرات فيما فيه كتاب مقرر من مصادر الفن، وإنما المذكرات فيما ليس مجموعًا أو كانت تأكيدًا للكتاب المقرر ترسيخًا لما فيه وتكثير الأمثلة التطبيقية لاستيعاب المادة.

وأن يسلك في تدريس الكتاب طريقة التقريب قبل الاستيعاب، فيعطي من كل باب أصوله، فإذا انتهى رجع إلى الشرح والتفصيل واستيعاب الباب.

ودور اللجنة الساهرة على المقررات تولي تدقيق النظر في سير المقررات ونسبة الاستيعاب عند الطلبة، ومراقبة التجاوب معها، واستخلاص إحصاءات بالنسبة لارتفاع المستوى أو انخفاضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت