الصفحة 50 من 63

ويراعي المدرس في الكتب المقررة ما يليق بمرتبة الطالب ودرجته في التحصيل. (وكتب العلم كثيرة لكثرة العلوم، وتنقسم إلى ثلاثة: مختصرة تكون تذكرة للمنتهي، وينتفع بها المبتدئ إن ساعده الذكاء والتوفيق، ومبسوطة تجعل للمطالعة، وينتفع بها الفريقان، وفيها على المبتدئ تطويل وإملال، وإما متوسطة ونفعها عام، وهي أحسن وأسلم في الجملة، وقد يدعو إلى شيء داع صحيح فيعتبر) (1) .

وقد أوصوا أن لا ينتقل من كتاب إلى آخر قبل تكميله (2) ، لأنه يفوت استكمال الفوائد والمباحث، وقد وضع كذلك بحجم دراسي لينتهى منه، وعدم إكمال المقررات يوقع الطالب في التعثر والنقص، وما فات في الدروس المنهجية يصعب استدراكه فيما يستقبل.

ويتحرى في المقررات الكتب الجديرة في فنها، الأحسن من غيرها، مما تولى تأليفها ذو ملكة تامة في الفن، واشتملت على حسن ترتيب وتحرير للمسائل والعلوم، المهذبة المصححة، وما ثبتت فائدته في التدريس بالتجربة مقدم على غيره، وما استأنس به الطلبة وألفوا أسلوبه أولى في البداية من غيره.

(1) المصدر نفسه: 343.

(2) قانون المتعلم: 376 و425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت