الصفحة 5 من 33

وقال التابعي ابن الصحابي موسى بن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهما: دخلت مع أبي على أمي ، فدخل واتبعته ، فالتفت فدفع في صدري حتى أقعدني على الأرض ! وقال: أتدخل بغيرإذن ؟! . وقال نافع مولى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: كان ابن عمر إذا بلغ بعض ولده الحلم -أي مبلغ الرجال - عزله -أي أفرده عن حجرته -فلم يدخل على ابن عمر إلا بإذن .

وحكى ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح ، قال: سألت ابن عباس رضي الله عنه: أستأذن على أختَيَّ ؟ قال: نعم ، قلت: إنهما في حجري -يعني في بيتي وعهدتي - وأنا أمونهما وأنفق عليهما؟ قال: أتحب أن تراهما عريانتين ؟! ثم قرأ:"وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستاذنوا كما استأذن الذين من قبلهم"، قال ابن عباس: فالإذن - أي الاستئذان - واجب على الناس كلهم .

وقال ابن مسعود: يستأذن الرجل على أبيه وأمه وأخيه وأخته . وقال جابر رضي الله عنه: يستاذن الرجل ولده وأمه وإن كانت عجوزا ، وأخيه وأخته وأبيه . روى أكثرهذه الاثار البخاري في كتابه"الأدب المفرد"، وروى بعضها ابن كثير في"تفسيره"عند هذه الآية الكريمة السابقة الذكر.

5-أدب طرق الباب على من تقصده وكيف يكون . . .

إذا طرقت باب أخيك أوصديقك أوبعض معارفك ، أوأحد تقصده ، فدق الباب دقا رفيقا يعرفه وجود طارق بالباب ، ولا تدقه بعنف وشدة كدق الظلمة والزبانية فتروعه وتخل بالأدب ، جاءت امرأة إلى الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه ، لتسأله عن شىء من أمور الدين ، ودقت الباب دقا فيه بعض العنف ، فخرج وهو يقول: هذا الشرط - جمع شرطي - .

وقد كان الصحابة يقرعون باب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأظافر. رواه البخاري في"الأدب المفرد"أدبا منهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت