الصفحة 4 من 33

وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: إذا دخل الرجل بيته، استحب له أن يتنحنح أو يحرك نعليه. قال عبد الله ابن الإمام أحمد: كان أبي إذا دخل-أي رجع- من المسجد الى البيت، يَضْرِبٌ برجله قبل أن يدخل الدار، حتى يسمع ضرب نعله لدخوله الى الدار، وربما تنحنح ، ليعلم من في الدار بدخوله.

ولهذا جاء في « الصحيحين» عن جابر أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم « نهى أن يَطْرُق الرجل أهله ليلًا-أي أن ياتيهم ليلًا من سفر أو غيره على غفلة كأنه-، يتخونهم أو يلتمس عثراتهم»

4 -أدب استئذان الإنسان على أهله في داخل بيته

… …إذا كان بعض أهلك قارًَّا في حجرته من دارك، وأردت الدخول عليه فاستأذن ، لئلا تراه على حال لا يحب أو لا تحب أن تراه عليها، سواءٌ كان من الحلائل أو المحارم او غيرهم كأمك أو أبيك أو بناتك أو أبنائك .

روى الإمام مالك في « الموطأ» ، عن عطاء بن يسار مرسلًا: « أن رجلًا سأل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم فقال: أستأذِنُ على أُمي؟ فقال: نعم ، فقال الرجل: إني معها في البيت، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم:استأذِنْ عليها، فقال الرجل: إني خادمها، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم: استأذِنْ عليها، أتحب أن تراها عريانة؟! قال:لا، قال: فاستأذِنْ عليها»

وجاء رجل إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فقال له: أستأذن على أمي ؟ فقال له: ماعلى كل أحيانها تحب أن تراها . وقالت زينب زوجة عبد الله بن مسعود: كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب ، تنحنح كراهة أن يهجم منا على أمر يكرهه . وفي رواية عند ابن ماجه في آخركتاب الطب:"كان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوت". وسأل رجل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه فقال: أستاذن على أمي ؟ قال: نعم ، إن لم تستأذن عليها رأيت ما تكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت