للحُيّض ؛ فهو شامل لمن تقع منهم الصلاة أو لا [51] .
سادسًا: المشي إلى المصلى:
جاء في المشي إلى المصلى ثلاثة أحاديث مرفوعة وكلها ضعيفة كما قال
الحافظ [52] ، وورد عن علي رضي الله عنه قوله:(من السنة أن يأتي العيد
ماشيًا) [53] قال الترمذي: والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم
يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشيًا ، وأن يأكل شيئًا قبل أن يخرج .اهـ [54] .
وفي سُنّية المشي إلى العيد حديثان مرسلان صحيحان عن ابن المسيب
والزهري [55] .
قال مالك: نحن نمشي ومكاننا قريب ، وإن بَعُدَ ذلك عليه فلا بأس
بالركوب [56] .
وقال أحمد: يستحب أن يذهبوا رَجّالة إلى العيدين والجمعة [57] .
وقال ابن المنذر: المشي إلى العيد أحسن وأقرب إلى التواضع ولا شيء على
من ركب [58] .
سابعًا: التهنئة بالعيد:
أ- عن جبير بن نفير قال:(كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبّل الله منا ومنك) [59] .
ب- وعن محمد بن زياد الألهاني قال:(كنت مع أبي أمامة الباهلي رضي
الله عنه وغيره من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فكانوا إذا رجعوا يقول
بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك) [60] .
وصيغة التهنئة بالعيد تكون بحسب عرف أهل البلد ما لم تكن بلفظٍ محرم أو
فيه تشبه بالكفار ؛ كأن يأخذ ألفاظ تهنئتهم بعيدهم .
ثامنًا: مخالفة الطريق:
روى جابر رضي الله عنه:(كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا كان يوم
عيد خالف الطريق) [61] .
وفعله -صلى الله عليه وسلم- تلمّس له العلماء حِكَمًا عديدة جمع الحافظ منها
أكثر من عشرين حكمة [62] .
وذكر منها:
1-لإظهار شعائر الإسلام . 2 - ليشهد له الطريقان .
3-لإظهار ذكر الله -تعالى- . 4- لإغاظة المنافقين أو اليهود .
5-السلام على أهل الطريقين . 6- أو تعليمهم .
7-أو الصدقة . 8- أو ليصل رحمه .