الصفحة 15 من 22

قال ابن قدامة: وهذا يدل على أن التجمل عندهم في هذه المواضع كان

مشهورًا [32] .

وكان ابن عمر يلبس في العيد أحسن ثيابه [33] .

وقال مالك: سمعت أهل العلم يستحبون الطيب والزينة في كل عيد [34] .

وفي الغسل ورد أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل يوم الفطر قبل أن

يغدو إلى المصلى [35] .

والتجمل يكون في اللباس والهيئة من إحفاء الشوارب وتقليم الأظافر ولبس

أحسن الثياب ؛ وذلك يختلف باختلاف الناس واختلاف البلاد [36] .

ثالثًا: الأكل قبل العيد:

أ- قال أنس بن مالك رضي الله عنه:(كان النبي -صلى الله عليه وسلم- لا

يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات)وفي رواية: (ويأكلهن وترًا) [37] .

ب- وفي لفظ آخر قال أنس:(ما خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

يوم فطر حتى يأكل تمرات ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا) [38] قال الحافظ: وهو صريح

في المداومة على ذلك [39] .

ج- وعن بريدة رضي الله عنه:(أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان لا

يخرج يوم الفطر حتى يطعم ، ولا يطعم يوم النحر حتى ينحر) [40] .

فدلت الأحاديث السابقة على أنه كان يداوم على الأكل في الفطر قبل الصلاة ،

ويؤخر الأكل يوم النحر حتى ينحر ليأكل من أضحيته .

قال الإمام أحمد: وإذا لم يكن له ذبح لم يبالِ أن يأكل [41] .

وقال ابن المنير: وقع أكله- في كل من العيدين في الوقت المشروع لإخراج

صدقتهما الخاصة بهما ، فإخراج صدقة الفطر قبل الغدو إلى المصلى ، وإخراج

صدقة الأضحية بعد ذبحها [42] .

وتلمّس الحافظ بعض الحِكَم لتعجيل الأكل يوم الفطر ، ومنها:

1-حتى لا يظن اتصال الصيام إلى صلاة العيد .

2-المبادرة إلى امتثال أمر الله تعالى بالفطر [43] .

ويرى بعض العلماء أنه لو أكل التمرات بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الفجر

حصل المقصود ؛ لأنه أكلها في النهار ، والأفضل إذا أراد الخروج للعيد [44] .

رابعًا: التبكير في الخروج للعيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت