الإمام ، فإذا خرج سكتوا ، فإذا كبر كبروا) [24] ولكن هذا في الصلاة ولا يدل
على التكبير في الخطبة .
4-موضوع الخطبة:
جاء في حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال:(كان رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ، فأول ما يبدأ به الصلاة ثم
ينصرف ، فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم ، فيعظهم ويوصيهم
ويأمرهم ، وإن كان يريد أن يقطع بعثًا قطعه ، أو يأمر بشيء أمر به ، ثم
ينصرف) [25] .
واستحسن جمعٌ من الفقهاء أن يكون موضوعها في الفطر عن الفطرة وثوابها ، وقدر المخرَج وجنسه وعلى من تجب .. وفي الأضحى عن الأضحية وأحكامها [26] ، وذكر الأضحية في الأضحى جيد ، وأما ذكر الفطرة فلا فائدة منه ؛ لأن
وقتها انتهى بالصلاة ، والحديث لم يخصص شيئًا ، بل يعظهم بما يناسب الحال
ويصلح المآل .
5-موعظة النساء:
السنة أن يخصص للنساء موعظة لما جاء في حديث جابر رضي الله عنه: (.. فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكّرهن وهو يتوكأ على بلال) [27] .
السنن والمندوبات في العيد:
أولًا: التكبير في العيد:
يستحب للناس التكبير في ليلتي العيدين في مساجدهم ومنازلهم وطرقهم
مسافرين كانوا أو مقيمين ؛ لظاهر الآية: { وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ }
[البقرة: 185] [28] ، ويكبرون في الطريق إلى العيد ، ويرفعون أصواتهم به ، وقد جاء فيه آثار كثيرة جدًا عن الصحابة والتابعين [29] .
والنساء يكبرن ولكن بخفض الصوت ، لما جاء في حديث أم عطية: ( ..حتى نخرج الحُيّض فيكُنّ خلف الناس ، فيكبرن بتكبيرهم ويدعنّ بدعائهم ... ) [30] .
ثانيًا: الغسل والزينة:
قال البخاري: باب في العيد والتجمل فيه ، ثم ساق فيه حديث ابن عمر
رضي الله عنهما قال:(أخذ عمر جبة من إستبرق تباع في السوق ، فأخذها فأتى
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله ، ابتع هذه تجمّل بها للعيد
والوفود ... )الحديث [31] .