الصفحة 13 من 22

ليسمعهن موعظته ؛ إذ المتصور كثرة الجمع في العيد مما يجعل النساء في بُعد عنه

لا يسمعن خطبته .

قال الشيخ العثيمين: ومن نظر في السنة المتفق عليها في الصحيحين وغيرها

تبين له أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يخطب إلا خطبة واحدة [18] .

3-التكبير في الخطبة:

وفيه مسألتان:

أ- افتتاح الخطبة بالتكبير: الأولى بتسع والثانية بسبع ؛ لما روى عبيد الله

بن عبد الله بن عتبة قال:(السنة التكبير على المنبر يوم العيد ؛ يبتدئ خطبته

الأولى بتسع تكبيرات قبل أن يخطب ، ويبدأ الآخرة بسبع ) [19] وعبيد الله تابعي ،

وهذا اجتهاد منه رحمه الله تعالى وإلا فإن السنة أن يفتتحها بحمد الله تعالى . قال

شيخ الإسلام: لم ينقل أحد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه افتتح خطبة بغير

الحمد لا خطبة عيد ، ولا خطبة استسقاء ، ولا غير ذلك [20] .

قال ابن القيم: وكان يفتتح خطبه كلها بالحمد لله ، ولم يحفظ عنه في حديث

واحد أنه كان يفتتح خطبتي العيدين بالتكبير [21] . وقال أيضًا: وأما قول أكثر

الفقهاء: إنه يفتتح خطبة الاستقساء بالاستغفار ، وخطبة العيدين بالتكبير فليس معهم

فيه سنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- البتة ، وسنته تقتضي خلافه وهو افتتاح

جميع الخطب بـ (الحمد لله) . اهـ [22] .

ب- التكبير في تضاعيف الخطبة وفيه حديث عبد الرحمن بن سعد بن عمار

بن سعد المؤذن: حدثني أبي عن أبيه عن جده قال:(كان النبي -صلى الله عليه

وسلم- يكبر بين أضعاف الخطبة ، يكثر التكبير في خطبة العيدين)وهو حديث

ضعيف [23] .

ومن قال بامتداد وقت التكبير إلى ما بعد خطبة العيد فللتكبير في أضعافها وجه ، ومن اعتبر أنه من جملة الذكر المحمود في الخطبة فحسن ، لكن الإشكال في

تخصيص خطبة العيد به دون غيرها ، ولعلهم يستأنسون بقول الزهري: كان

الناس يكبرون في العيد حيث يخرجون من منازلهم حتى يأتوا المصلى حتى يخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت