الصفحة 12 من 22

زيد بن أرقم قال: أشهدتَ مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عيدين اجتمعا في

يوم ؟ قال: نعم ! قال فكيف صنع ؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة ، فقال: (من شاء أن يصلي فليصلّ) [12] .

ب- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

أنه قال:(قد اجتمع في يومكم هذا عيدان ؛ فمن شاء أجزأه من الجمعة ؛ وإنّا

مُجمِّعون) [13] .

ج- عن عطاء قال:(صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول

النهار ، ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدنا ، وكان ابن عباس

بالطائف ، فلما قدم ذكرنا ذلك له ، فقال: أصاب السنة) [14] .

وبناء على ما سبق فإن من صلى العيد تكفيه عن الجمعة على الصحيح ،

ولكن بعض العلماء اشترط أن يصلي الظهر ؛ لأن فرض الظهر لا تسقطه صلاة

العيد ، ويعكر على هذا فعل ابن الزبير وتصويب ابن عباس له ، وأجابوا عنه بأنه

لا يمنع أن يكون ابن الزبير صلى في بيته فرض الظهر ، والأحوط أن يصلي

الظهر . والله أعلم .

ثاني عشر: أحكام خطبة العيد:

1-حكم حضورها:

حكم حضورها سنة على الصحيح لحديث عطاء عن ابن السائب قال: شهدت

مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العيد فلما قضى الصلاة قال:(إنا نخطب ؛

فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحب أن يذهب فليذهب) [15] .

2-خطبة أم خطبتان ؟

ذكر الفقهاء أنه يخطب خطبتين يجلس بينهما لحديث جابر قال:(خرج

رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم فطر أو أضحى فخطب قائمًا ، ثم قعد قعدة

ثم قام)وهذا حديث ضعيف [16] .

والذي يظهر أنها خطبة واحدة لما روى جابر رضي الله عنه:(قام النبي -

صلى الله عليه وسلم- يوم الفطر فصلى ، فبدأ بالصلاة ثم خطب ، فلما فرغ نزل

فأتى النساء فذكّرهن وهو يتوكأ على يد بلال .. ) [17] . فذكر في هذا الحديث

خطبة واحدة ، ولا يمكن أن تعد موعظة النساء خطبة ثانية ؛ لأنه إنما نزل إليهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت