زيد بن أرقم قال: أشهدتَ مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عيدين اجتمعا في
يوم ؟ قال: نعم ! قال فكيف صنع ؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة ، فقال: (من شاء أن يصلي فليصلّ) [12] .
ب- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
أنه قال:(قد اجتمع في يومكم هذا عيدان ؛ فمن شاء أجزأه من الجمعة ؛ وإنّا
مُجمِّعون) [13] .
ج- عن عطاء قال:(صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول
النهار ، ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدنا ، وكان ابن عباس
بالطائف ، فلما قدم ذكرنا ذلك له ، فقال: أصاب السنة) [14] .
وبناء على ما سبق فإن من صلى العيد تكفيه عن الجمعة على الصحيح ،
ولكن بعض العلماء اشترط أن يصلي الظهر ؛ لأن فرض الظهر لا تسقطه صلاة
العيد ، ويعكر على هذا فعل ابن الزبير وتصويب ابن عباس له ، وأجابوا عنه بأنه
لا يمنع أن يكون ابن الزبير صلى في بيته فرض الظهر ، والأحوط أن يصلي
الظهر . والله أعلم .
ثاني عشر: أحكام خطبة العيد:
1-حكم حضورها:
حكم حضورها سنة على الصحيح لحديث عطاء عن ابن السائب قال: شهدت
مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العيد فلما قضى الصلاة قال:(إنا نخطب ؛
فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحب أن يذهب فليذهب) [15] .
2-خطبة أم خطبتان ؟
ذكر الفقهاء أنه يخطب خطبتين يجلس بينهما لحديث جابر قال:(خرج
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم فطر أو أضحى فخطب قائمًا ، ثم قعد قعدة
ثم قام)وهذا حديث ضعيف [16] .
والذي يظهر أنها خطبة واحدة لما روى جابر رضي الله عنه:(قام النبي -
صلى الله عليه وسلم- يوم الفطر فصلى ، فبدأ بالصلاة ثم خطب ، فلما فرغ نزل
فأتى النساء فذكّرهن وهو يتوكأ على يد بلال .. ) [17] . فذكر في هذا الحديث
خطبة واحدة ، ولا يمكن أن تعد موعظة النساء خطبة ثانية ؛ لأنه إنما نزل إليهن