الصفحة 9 من 31

وقال تعالي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51] .

وأنا أسوق هذه الآيات لا لأن هؤلاء يتخذون اليهود والنصارى أولياء ويتخذون أعداء الله أولياء، ولكن تشبههم بهم فيما هم عليه من اللباس والهيئة يفضي إلي أن يتخذوهم أولياء يحبونهم ويعظمونهم ويتخطون خطاهم حيثما كانوا؛ ولهذا حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذا الأمر وقال: «من تشبه بقوم فهو منهم» فعلي المسلمين وخصوصًا الرجال ذوي الألباب والعقول عليهم أن يتقوا الله عز وجل في هؤلاء النساء اللاتي وصفهن النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن» يعني النساء.

فعلي الرجال أن يمنعوا هؤلاء النساء من السير وراء هذه الموضات الحادثة التي أراد بها محدثوها وجالبوها إلينا أن ننسي الله عز وجل، وأن ننسي ما خلقنا له وأن لا يكون همنا إلا التشبث بهذه الأشياء والافتتان بهذه الأزياء التي لا تجر إلينا إلا البلاء والشر والفساد ،وكون الإنسان لا يهمه في هذه الحياة إلا أن يشبع رغبته من شهوة فرجه وبطنه.

وأري أن هذه الكوافيرات فيها عدة محاذير:

المحذور الأول: ما تفعله الكوافيرات من التحلية بحلي الكفار في الشعر وغيره، ومن المعلوم أن ذلك محرم لأنه من التشبه بهم «ومن تشبه بقوم فهو منهم» كما ثبت فيه الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

المحذور الثاني: أن عملهن كما ذكر السائل يكون فيه النمص، والنمص: قد لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعله، فـ «لعن النامصة والمتنمصة» .

واللعن: هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله. ولا أعتقد أن مؤمنا أو مؤمنة يرضي أن يفعل فعلًا يكون سببًا لطرده وإبعاده من رحمه الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت