س13- انتشر في الآونة الأخيرة ذهاب بعض الفتيات إلي الكوافيرة وهي التي تصفف الشعر على موضات مختلفة منها ما اشتهر عند الفتيات بقصة (كاريه) وهي قصة أخذت من مجلة الأزياء التايلندية المنتشرة في الأسواق ومنها تجعيد الشعر أي: تخشينه على الموضة الأمريكية ولا يخفي عليكم أن في ذلك تشبهًا بالكافرات. ومما تقوم به الكوافيرة وضع المساحيق على الوجه وإزالة شعر الحاجبين وإزالة الشعور الداخلية ،وكل ذلك يستغرق الساعات الطويلة والمبالغ الطائلة مما يصل إلي حد الإسراف والتبذير. نرجو بيان حكم ذلك بالتفصيل لانتشاره بين أكثر الفتيات، لعل الله ينقذ بفتواكم هذه بعض فتياتنا اللاتي انخدعن وجرين وراء الموضة الغربية ونسين أو تناسين أنهن مسلمات يرجون الجنة ويخفن من النار. وجزاكم الله خيرًا؟
أجاب فضيلة الشيخ ابن عثيمين: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...
أما بعد: فإنه يجب أن يعرف الإنسان قبل الإجابة عن هذا السؤال: أن أعداء المسلمين يكيدون للإسلام والمسلمين من كل وجه وفي كل زمان.
ولا يخفي علينا جميعًا أن الكفار استعمروا كثيرًا من بلاد الإسلام بقوة السلاح، ولما أخرجهم الله تعالي منها أرادوا أن يغزوها بفساد الأفكار والأخلاق. والله عز وجل قد بين في كتابة، ورسوله - صلى الله عليه وسلم - قد بين في سنته ما فيه التحذير من موافقة هؤلاء الكفار في أعمالهم مما يختص بهم.
قال الله عز وجل: {وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة: 77] .
وقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} [الممتحنة: 1] .