المحذور الثالث: أن في هذا إضاعة لمال كثير بدون فائدة. بل إضاعة لمال كثير لما فيه مضرة.
فالمرأة المصففة للشعور المحولة لشعور المؤمنات إلي مثل شعور الكافرات أو الفاجرات تأخذ منا أموالًا كثيرة طائلة، لا نجني منها ثمرة سوى التحول إلي موضات قد تكون مدمرة.
المحذور الرابع: أن في ذلك تنمية لأفكار النساء أن يتخذن مثل هذه الحلي التي يتمتع بها نساء الكافرين، حتى تميل المرأة بعد ذلك إلي ما هو أعظم من هذا الأمر من تحلل وفساد في الأخلاق.
المحذور الخامس: أنه كما ذكر السائل أن هذه الكوافيرات يفعلن بالنساء من هتك العوارات ما لا حاجة إليه فإن هذه الكوافيرة تمر ما يسمونه بالحلاوة على أفخاذ المرأة وعلى ما حول قبلها حتى تطلع عليه بدون حاجة.
ومن المعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي أن تنظر المرأة إلي عورة المرأة، ولا يحل للمرأة أن تنظر إلي عورة المرأة إلا إذا كان هناك حاجة تدعو إلي النظر، وهذا ليس بحاجة. ثم ما الفائدة من أن نجعل المرأة كأنها صورة من مطاط ليس فيها شيء من الشعر. وما يدرينا لعل في إزالة الشعر الذي أنبته الله بحكمته مضرة على الجلد ولو على المدى البعيد، ثم ما يدرينا لعل الصواب قول من يقول إن إزالة الشعر من الساقين والفخذين والبطن لا تجوز؛ لأن هذا الشعر من خلق الله عز وجل وإزالته من تغيير خلق الله. وقد أخبر الله عز وجل أن تغيير خلق الله من إتباع أوامر الشيطان. ولم يأمر الله تعالي ولا رسوله بإزالة هذا الشعر.