فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 81

والجماع قبل التحلل الأول مفسد للحج لما ذكر بن المنذر حيث قال:"وأجمعوا على أن الحج لا يفسد بإتيان شي من ذلك في حال الإحرام إلا الجماع" [ الإجماع لابن المنذر ص 63 ] .

ويحصل الجماع بإيلاج الحشفة في قبل أو دبر من آدمي سواءً كان حيًا أو ميتًا ، أو بهيمة ، وسواءً كان الوطء حلالًا ـ كمن جامع زوجته ـ أو حرامًا ـ كزنًا أو لواط ـ لأنه وطء في فرج أوجب الاغتسال [ انظر المغني 5/168 ] .

والجماع المفسد للحج ما كان قبل التحلل الأول ولو بعد الوقوف بعرفه ، لأن التحلل الأول يحصل بفعل اثنين من ثلاثة:

1-رمي جمرة العقبة 2- الحلق أو التقصير 3- الطواف والسعي .

وللجماع حالين:

الحال الأولى: قبل التحلل الأول:

ويترتب على الجماع قبل التحلل الأول مايلي:

الإثم .

فساد النسك .

وجوب المضي فيه .

وجوب القضاء من العام الذي بعده بدون تأخير .

الفدية وهي بدنه .

الحال الثانية: بعد التحلل الأول:

ويترتب عليه ما يلي:

الإثم .

الفدية وهي شاة .

فساد الإحرام ، وعليه الخروج إلى الحل ليحرم من هناك .

وجوب المضي فيه .

فوائد:

1-يجب على الواطء والموطوءة المضي في النسك ولا يخرجان منه بالوطء ، حتى لو فسد الحج ، لأن في هذا سدٌ لباب الشر ، لأن بعض الناس لا يهمه الإثم من أجل أن يترك الحج عليه وينصرف ، ولأن هذا قول الصحابة والمضي في الحج عليه أمر الله تعالى .

ولأنه بتلبيته بالإحرام وجب عليه المضي فيه ما لم يُحضر ، أما فعل المحظور من محظورات الإحرام فلا يترك معه النسك بل يمضي فيه ويفدي عن وقوعه في المحظور .

2-غير المكلف ـ كالصبي ـ إذا حصل منه الجماع فعند الجمهور عليه الفدية والقضاء بعد البلوغ وحجة الإسلام ، وخالف في ذلك الحنفية بأنه لا يلزمه . والله أعلم .

3-لا فدية على المكرهة للجماع ونسكها صحيح .

9-المباشرة دون الفرج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت