والجماع قبل التحلل الأول مفسد للحج لما ذكر بن المنذر حيث قال:"وأجمعوا على أن الحج لا يفسد بإتيان شي من ذلك في حال الإحرام إلا الجماع" [ الإجماع لابن المنذر ص 63 ] .
ويحصل الجماع بإيلاج الحشفة في قبل أو دبر من آدمي سواءً كان حيًا أو ميتًا ، أو بهيمة ، وسواءً كان الوطء حلالًا ـ كمن جامع زوجته ـ أو حرامًا ـ كزنًا أو لواط ـ لأنه وطء في فرج أوجب الاغتسال [ انظر المغني 5/168 ] .
والجماع المفسد للحج ما كان قبل التحلل الأول ولو بعد الوقوف بعرفه ، لأن التحلل الأول يحصل بفعل اثنين من ثلاثة:
1-رمي جمرة العقبة 2- الحلق أو التقصير 3- الطواف والسعي .
وللجماع حالين:
الحال الأولى: قبل التحلل الأول:
ويترتب على الجماع قبل التحلل الأول مايلي:
الإثم .
فساد النسك .
وجوب المضي فيه .
وجوب القضاء من العام الذي بعده بدون تأخير .
الفدية وهي بدنه .
الحال الثانية: بعد التحلل الأول:
ويترتب عليه ما يلي:
الإثم .
الفدية وهي شاة .
فساد الإحرام ، وعليه الخروج إلى الحل ليحرم من هناك .
وجوب المضي فيه .
فوائد:
1-يجب على الواطء والموطوءة المضي في النسك ولا يخرجان منه بالوطء ، حتى لو فسد الحج ، لأن في هذا سدٌ لباب الشر ، لأن بعض الناس لا يهمه الإثم من أجل أن يترك الحج عليه وينصرف ، ولأن هذا قول الصحابة والمضي في الحج عليه أمر الله تعالى .
ولأنه بتلبيته بالإحرام وجب عليه المضي فيه ما لم يُحضر ، أما فعل المحظور من محظورات الإحرام فلا يترك معه النسك بل يمضي فيه ويفدي عن وقوعه في المحظور .
2-غير المكلف ـ كالصبي ـ إذا حصل منه الجماع فعند الجمهور عليه الفدية والقضاء بعد البلوغ وحجة الإسلام ، وخالف في ذلك الحنفية بأنه لا يلزمه . والله أعلم .
3-لا فدية على المكرهة للجماع ونسكها صحيح .
9-المباشرة دون الفرج: