ودليل ذلك قوله تعالى:"الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج" [ البقرة 197] .
والمراد بالرفث: الجماع ، ويطلق أيضًا على دواعي الجماع من مباشرة وتقبيل وغمز وكلام فيه ذكر الجماع لأن ذلك وسيلة إلى الجماع فحرم حال الإحرام ، والوسيلة لها حكم الغاية .
فكما أن الجماع أثناء الإحرام حرام ، فكذلك الوسيلة إليه حرام .
وللمباشرة حالين:
الحال الأولى:
أن يباشر فيما دون الفرج ولا ينزل:
فهذا لا يفسد حجه وعليه شاة قال في المغني 5/169:"إما إذا لم ينزل فإن حجه لا يفسد بذلك . لا نعلم أحدًا قال بفساد حجه ، لأنها مباشرة دون الفرج عن الإنزال ، فلم يفسد الحج بها ، كاللمس أو مباشرة لا توجب الاغتسال ، وعليه شاة ] انتهى ."
الحالة الثانية:
أن يباشر فيما دون الفرج وينزل:
فحجه لا يفسد على قول جمهور العلماء ، ولم يخالف في ذلك إلا المالكية ، فقالوا حجه يفسد ، ومن أنزل فعليه بدنه والصحيح عليه شاه وهي فدية الأذى .
وفي كلتا الحالتين إحرامه لا يفسد .
ويشترط لفساد الحج شرطان:
يكون جماعًا في الفرج .
أن يكون قبل التحلل الأول .
فائدة:
إذا باشر فيما دون الفرج وأنزل قبل التحلل الأول فيترتب على ذلك أربعة أمور:
الإثم .
الفدية وهي بدنه .
عدم فساد النسك .
عدم فساد الإحرام ، والمرأة مثل الرجل .
فيحرم عليها مثل ما يحرم على الرجل ويلزمها من الفدية ما يلزم الرجل إلا ما استثني.
ولما جاء من آثار الصحابة فلم يفرقوا بين الرجل والمرأة .
ويباح للمرأة التحلي ، بأن تلبس الحلي المباح ، أما الحلي المحرم فلا تلبسه لا المحرمة ولا غيرها ، مثل ما به صورة إنسان أو حيوان ، أو مكتوب عليه لفظ الجلالة ـ الله ـ أو آيات قرآنية ، أو ما فيه تشبه بالكفار . ويجوز لها لبس الخلخال ، لكن يجب عليها ستر ذلك عن الرجال الأجانب لأنه زينة ، وهي ممنوعة من إظهار زينتها أمام الرجال الأجانب أي غير المحارم .