لأن النهي وارد على عين العقد .
فالتحريم يدخل في الثلاثة: الولي والزوج والزوجة . ولو قال أحد بتصحيح هذا النكاح في الأقوال الثلاثة السابقة فإن في ذلك محادة لله ولرسوله ، ومضادة لأمرهما .
سؤال:
لو أنه عقد النكاح في حال الإحرام ، ثم بعد الإحلال دخل الرجل بزوجته وأنجبت منه أولادًا ، فماذا يترتب على ذلك ؟
الجواب:
يترتب على ذلك ما يلي:
لا بد من تجديد العقد .
عقد النكاح الأول فاسد .
الوطء الأول وطء شبهة ، وأولاده منه شرعيون بسبب الشبهة .
الإثم .
عدم الفدية .
أما إذا عقد وهو لا يدري أن عقد النكاح في حال الإحرام حرام ، فلا إثم عليه ، والعقد باطل .
ولكن لو أراد أن يرجع مطلقته الرجعية وهو محرم فلا حرج في ذلك ، فالرجعة صحيحة ، لأن الرجعة لا تسمى عقدًا ، وإنما هي رجوع .
وقد يحتج أحدهم ، فيقول إن عقد النكاح للمحرم حلال لحديث بن عباس في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم عقد على ميمونة وهو محرم .
والرد على ذلك من وجوه:
أن الراجح من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة رضي الله عنها وهو حلال ، لأن ميمونة نفسها روت أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال ، وأن أبا رافع الواسطة بينهما أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال ، وأيضًا أبا رافع وميمونة كل منهما كان بالغًا ، أما بن عباس فكان صغيرًا ، أبن عشر سنين والصغير تخفى عليه كثير من الأمور .
وحديث ميمونة عند أبي داود ، حيث قالت:"تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم ونحن حلال" [ قال الألباني: صحيح على شرط مسلم ] .
وعن يزيد بن الأصم عن ميمونة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها حلال ، وبنى بها حلالًا . . ." [ رواه الترمذي وصححه الألباني ] ."
وحديث أبي رافع رضي الله عنه قال:"تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال ، وكنت أنا الرسول بينهما" [رواه أحمد والترمذي ] .