إذا احتاج المحرم إلى قتل الصيد لاضطراره ، فله ذلك إذا خاف على نفسه الهلاك من الجوع وله أن يتزود من لحم ذلك الصيد ، لأنه لما حل قتلها لم يؤثر الإحرام فيها شيئًا وقد أبيح قتلها للضرورة ، لأنه الآدمي أكرم عند الله عز وجل من الصيد ، وعليه الفدية
فائدة:
يجوز للمحرم قتل القمل والصئبان ـ الصئبان هو بيض القمل ـ إذا حصل منها الأذى ولا شيء فيها ، لأن الأصل في قتلها الحل لأذاها .
قال شيخ الإسلام:"وإذا قرصته البراغث والقمل فله إلقاؤها عنه ، وله قتلها ولا شيء عليه ، وإلقاؤها أهون من قتلها"
فائدة:
الجراد على الصحيح من أقوال العلماء أنه من صيد البر لأنه يشاهد طيرانه في البر ، وإذا وقع في الماء هلك . ولأنه يتولد ويتكاثر في البر ، من أجل ذلك حرم قتله ومن قتله ضمنه ، ودليل ذلك ماورد عن عمر وابن عباس رضي الله عنهما:"فيها قبضة من طعام".
لكن إذا فرش الجراد أمامه وفي طريقه ، ففي ذلك خلاف ، قيل يضمنه ، وقيل لا يضمنه لأنه اضطر إلى إتلافه كالصائل ، وهذا هو الأقرب والأصح إن شاء الله تعالى . والله أعلم .
7-عقد النكاح:
ودليل ذلك حديث عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا ينكح المحرم ، ولا ينكح: ولا يخطب" [ رواه الجماعة إلا البخاري وليس للترمذي فيه"ولا يخطب"إرواء الغليل 4/226 ] .
ويدخل في المنع الذكور والإناث ، وسواءً كان المحرم الولي ، أو الزوج ، أو الزوجة ، أما الشاهدان فلا تأثير لإحرامهما ، لكن يكره أن يحظرا عقده إذا كانا محرمين .
ويحرم على المحرم عقد النكاح ، وينقسم عقد النكاح إلى ثلاثة أقسام:
عقد محل على محرمة ، فالنكاح حرام .
عقد محرم على محلة ، النكاح حرام .
عقد محرم لمحل ومحلة ، فالنكاح حرام .
فلو عُقد على امرأة لزوج حلال ، فالنكاح لا يصح .
ولو عقد لزوج محرم على امرأة حلال ، فالنكاح لا يصح .
ولو عقد لرجل محل على امرأة حلال والولي محرم ، لم يصح النكاح.