3 = إذا دخل المحرم الحرم بصيد ، فمات الصيد سواءً أتلفه هو ، أو تلف من الله عز وجل فعليه جزاؤه ، لأنه يحرم عليه إمساكه وهو محرم .
4 = إذا دل محرم محرمًا على صيد ، فالجزاء على من صاد وعلى الدال التوبة والاستغفار.
5 = إذا دل محرم حلالًا على صيد ، فصيد الصيد ، فالجزاء على المحرم الدال ، لأنه الحلال حل له الصيد وأكله .
للقاعدة: لزوم الضمان للمتسبب إن لم يكن تضمين المباشر .
والمباشر هنا لا يمكن تضمينه لأنه حلال .
وهذا قول الحنابلة والحنفية ، وهو الأقرب للصواب .
إذا مالا يحرم قتله على المحرم ما يلي:
الحيوان الإنسي: كالدجاج وبهيمة الأنعام لأنه ليس بصيد ،وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذبح البدن في إحرامه بالحرم .
صيد البحر: لقوله تعالى (( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا لكم وللسيارة ) ) [ سورة المائدة ، الآية 96 ] .
محرم الأكل: كالأسد والنمر ، الذي يغلب عليه الأذى لأنه لا قيمة له وليس بصيد .
الصائل: وهو الذي يهاجم ويكون منه أذى . فينبغي مدافعته بالأسهل فالأسهل ، فإن اندفع وإلا قتل ، كمن هاجمه غزال وحاول قتله ، فإنه يقتله ولا شيء عليه.
ومن ذلك لو صال عليك إنسان ولم يندفع عنك إلا بالقتل ، فلك قتله ، فإن قتلك فأنت شهيد لدفاعك عن نفسك ، وإن قتلته فهو في النار ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال:"جاء إلى رسول اله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله ، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي ؟ قال:"فلا تعطه مالك"قال: أرأيت إن قاتلني ؟ قال: قاتله ، قال: أرايت إن قتلني ؟ قال: فأنت شهيد ، قال: أرأيت إن قتلته ؟ قال: هو في النار" [ أخرجه مسلم ] .
ولو قتله أي لو قتل الصائل فليس عليه ضمانه لإذن الشارع بقتله ، ولأن [ ماترتب على المأذون غير مضمون ] ، ولأن [ كل مدفوع لأذاه فلا حرمة له ، ولا قيمة ] .
فائدة: