ما كان يعيش في البر والبحر كالسرطان والسلحفاة فإنه يلحق بما يعيش في البر ، لأنه اجتمع فيه جانب حظر وإباحة ، فغلب جانب الحظر .
وأما طير الماء فهو بري بلا نزاع ، لأنه يفرخ ويبيض في البر .
قاعدة:
إذا اجتمع في شيء ، مباح ومحظور ، ولم يتميز المباح من المحظور ، فإنه يغلب جانب المحظور .
فيحرم على المحرم ، صيد البر ، ولا يعين على صيد ولا يذبحه ، ويحرم عليه الأكل مما صاده أو صيد لأجله أو أعان على صيده ، لأنه كالميتة .
ودليل ذلك: أن الصعب بن جثامة رضي الله عنه قال: نزل النبي صلى الله عليه وسلم ضيفًا في طريقه إلى مكة في حجة الوداع ، وكان الصعب عداءً سبوقًا صيادًا ، فذهب وصاد حمارًا وحشيًا ، وجاء به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم رده ، فتغير وجه الصعب ، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم ما في وجهه فقال:"إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم" [ رواه البخاري ومسلم ] .
فالمحرم على المحرم:
* صيد البر الأصلي المأكول:
* الوحش من الدواب ما لا يستأنس غالبًا .
* ولا يحرم على المحرم ذبح الحيوان الإنسي كالدجاج وبهيمة الأنعام ، لأنه ليس بصيد.
* ماعدا الدجاج وبهيمة الأنعام فيحرم قتله حتى لو استأنس وعاش مع الناس ، كالحمام والأرانب ، لأن أصلها بري .
* لو توحش أهلي كإبل وبقر مثلًا فلا يحرم قتله ، لأن أصله أهلي مستأنس .
* لو تولد حيوان من وحشي وأهلي ، أو من وحشي وغيره فيحرم قتله تغليبًا لجانب احظر .
فوائد:
1= من صاد قبل الإحرام ، ثم أحرم وجب عليه إزالة يد المشاهدة ، بأن يطلق الصيد من يده ، وتبقى يدا لحكمية في قفص أو وديعة أو خيمة أو ما شابه ذلك حتى يحل من إحرامه ، ثم يأخذه ، لأنه أحق به ودخل في ملكه لاصطياده إياه قبل الإحرام.
2 = أما إذا صاده بعد الإحرام فهو حرام ولا يجوز له إمساكه ولا يدخل في ملكه أصلًا ، لأنه صيد محرم على المحرم .