فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 81

الثالثة: أن يقصد شمه للتلذذ به ، فهذا حرام وهو أقرب للصواب ، لأنه شم الطيب في هذه الحالة من الترفه ، وكما قيل: أن المحرم ممنوع من الترفه .

6-قتل الصيد:

ودليله قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم"

ومن السنة ، حديث أبي قتادة الأنصاري في قصة قتله الحمار الوحشي وهو غير محرم ، لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم قال:"هل أحدكم أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها ؟ قالوا: لا ، قال: فكلوا ما بقي من لحمها" [ متفق عليه ] .

وأما الإجماع: فقال بن النذر في الإجماع ص 65:"وأجمعوا على أن المحرم إذا قتل صيدًا ، عامدًا لقتله ، ذاكرًا لإحرامه ، أن عليه الجزاء".

فالصيد ينقسم إلى قسمين:

صيد البحر: وهو حلال على المحرم ،لقوله تعالى: (( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا لكم ) ).

صيد البر: وينقسم إلى قسمين مأكول وغير مأكول ، وغير المأكول ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: ما أجر المحرم بقتلة ، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"خمس من الدواب كلهن فواسق ، يقتلن في الحل والحرم: الغراب ، والحدأة ، والعقرب ، والفأرة ، والكلب العقور"، ويدخل في ذلك: الحية والذئب والأسد لأنها أشد مما جاء النص بها ، وأيضًا البعوض والبراغيث وغيرها لضررها .

الثاني: ما نهي عن قتله: مثل: النملة ، والنحلة ، والهدهد ، والصرد ، فلا تقتل لا في الحل ولا في الحرم

والصرد: طائر صغير فوق العصفور منقاره أحمر .

الثالث: ماسكت عنه ، فإن حصل منه أذىً ألحق بالمأمور بقتله , وإن لم يحصل منه أذى ، فمحل خلاف في قتله ، فمن العلماء من أجاز قتله ، لأن ماسكت عنه الشارع فهو مما عفا عنه .

وقال بعض العلماء: يكره قتله ، لأن الله خلقه لحكمة ، فلا ينبغي قتله ، وهذا هو الأحسن ما لم يضر ويؤذي ، مثل الذباب والصراصير ، والخنفساء وغيرها .

فائدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت