وقالت عائشة رضي الله عنها:"كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه" (1) .
وقالت عائشة رضي الله عنها:"المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوبًا مسه ورس أو زعفران ولا تتبرقع ولا تتلثم وتسدل الثواب على وجهها إن شاءت" (2) .
فحاصل ذلك أن المرأة المحرمة الأفضل لها أن تكشف الوجه ما لم يكن حولها رجال أجانب فيجب عليها أن تستره عنهم .
سؤال:
هل يحرم على المرأة لبس الجوارب ؟
الجواب:
لا .
سؤال:
هل يحرم على الرجل لبس القفازين ؟
الجواب:
نعم لأن التحريم جاء للمرأة فالرجل من باب أولى ولأنها ليست عادة الرجال وكذلك لأنها مصنوعة على قدر اليد .
5-الطيب:
ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الذي وقصته ناقته:"ولا تحنطوه"، وعند مسلم:"ولا تمسوه بطيب"
وقوله صلى الله عليه وسلم عندما سئل ما يلبس المحرم قال:"ولا يلبس ثوبًا مسه درس وزعفران" [ متفق عليه ] ، ونقل الإجماع على ذلك بن عبد البر 154، قال:"وأجمع العلماء على أن الطيب كله محرم على الحاج والمعتمر بعد إحرامه".
لأن الطيب من الترفه ، والذي ينبغي للمحرم أن يبتعد عن زينة الدنيا وملاذها ، ويقبل على الله تعالى والدار الآخرة .
فالمحرم ممنوع من استعمال الطيب أيًا كان نوعه ، وفي أي مكان استعمله من جسده ، سواءً في الرأس ، أو اللحية أو الصدر أو الظهر أو غير ذلك ، حتى في الثوب أيضًا .
ثم اختلف العلماء في حكم شم الطيب ، فمنهم من حرمه ومنهم من لم يحرمه ، وقد ذكر الشيخ بن عثيمين لذلك ثلاث حالات:
الأولى: أن يشمه بلا قصد ، فذلك جائز .
الثانية: أن يقصد شمه ليختبره ، فهذا لا بأس به .
(1) رواه أبو داود وضعفه الألباني أنظر ضعيف سنن أبي داود طبعة المكتب الإسلامي ص182 رقم 1833
(2) أخرجه البيهقي بسند صحيح انظر ارواء الغليل 4/212