أما المرأة فتلبس ما شاءت لأنه ليس لها ثياب معينة إلا أنه لا يجوز لها أن تلبس ما يكون تبرجًا وزينة لأنها سوف تكون أمام الناس .
ولها أن تغطي رأسها ولا تغطي وجهها حال الإحرام إلا أن يكون هناك أناس غير محارمها فإنها تستر وجهها عنهم وجوبًا .
قال بن المنذر:"وأجمعوا على المرأة المحرمة لبس القميص والدرع والسراويل والخُمُر والخفاف" (1) .
كما ذكره بن عبد البر في الإجماع ص157 .
وقال بن عبد البر في الإجماع:"وأجمعوا على أن إحرامها ـ إي المرأة ـ في وجهها أي لا تلبس البرقع وليس عدم تغطية الوجه والله أعلم دون رأسها وأنها تخمر رأسها وتستر شعرها وهي محرمة" (2) .
ويحرم على المرأة المحرمة القفازين والنقاب .
والقفازان: لباس اليدين .
والنقاب: لباس الوجه .
ولم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حرم على المحرمة تغطية وجهها وإنما حرم عليها النقاب فقط .
فلها أن تغطي وجهها بما شاءت ما عدا النقاب والبرقع وسواء مس الساتر وجهها أم لا فلا ضرر في ذلك قال شيخ الإسلام:"ولو غطت المرأة وجهها بشيء لا يمس الوجه جاز بالاتفاق وإن كان يمسه فالصحيح أنه يجوز أيضًا ولا تكلف المرأة أن تجافي سترتها عن الوجه لا بعود ولا بيد ولا غير ذلك فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - سوى بين وجهها ويديها وكلاهما كبدن الرجل لا كراسه وأزواجه - صلى الله عليه وسلم - كن يسدلن على وجوههن من غير مراعاة المجافاة ولم ينقل أحد من أهل العلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إحرام المرأة في وجهها"، وإنما هذا قول بعض السلف لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهاها أن تنتقب أو تلبس القفازين" (3) ."
(1) الإجماع ص64
(2) الإجماع لابن عبد البر ص158
(3) مجموع الفتاوى 26/112