وأكدوا ذلك بحديث الأمر للولدان والصبيان لسبع فإنهم غير مكلفين فكلف المكلف بغير المكلف فدل على أنه يعتبر مكلفًا من هذا الوجه ، وبناءً على ذلك قالوا: إذا رأيته نائمًا فإنك تزيل الغطاء عن رأسه وعن وجهه على القول بأنه لا يشرع له تخمير الوجه وهكذا بالنسبة للقدمين وهذا أولى وأحرى ، وإن كان نائمًا وخشيت إزعاجه فإنك تزيلها برفق ؛ لأن المقصود يتحقق بذلك ، والله - تعالى - أعلم .
4-لبس المخيط:
وتجدر الإشارة هنا إلى أن نبين معنى المخيط .
المخيط: هو كل ما خيط على قدر العضو أو على البدن كله .
مثل القميص والسراويل والجبة والصدرية والكوت والجوارب وغيرها .إذًا المقصود من المخيط هو ما أشير غليه سابقًا وليس المراد بالمخيط ما فيه خياطة فيجوز للمحرم أن يلبس الإزار والرداء حتى ولو كانا فيهما خياطة ويجوز لبس الساعة والكمر وسماعة الأذن .
وكذلك يجوز أن يلبس كل ما جرت العادة بلبسه ولكن على غير عادة اللبس .
فمثلًا لو التحف بالغترة جاز ذلك ولو اتزر بالقميص جاز ذلك وهكذا .
ودليل ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: ما يلبس المحرم ؟ فقال:"لا يلبس القميص ولا العمامة ولا البرنس ولا السراويل ولا ثوبًا مسه ورس ولا زعفران ولا الخفين إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين" (1) .
وفي رواية:"من لم يجد إزارًا فليلبس سراويل ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين" [ متفق عليه من حديث بن عباس ] .
وفي رواية:"ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين" (2) .
ونجد في الحديثين الأولين أن في الأول من لم يجد نعلين فليقطع الخفين وهذا من حديث ابن عمر ، أما الحديث الثاني:"من لم يجد نعلين فليلبس خفين"وهذا من حديث بن عباس .
سؤال:
من لم يجد نعلين هل يقطع الخفين حتى يكونا أسفل من الكعبين ، أم يلبس الخفين ؟
الجواب:
(1) متفق عليه
(2) البخاري وأحمد وغيرهما