فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 81

القسم الخامس: أن يظلل رأسه بتابع له كالشمسية والسيارة ومحمل البعير أو وضع ثوبًا على شجرة يستظل به أو يستظل بثوب على عود لما جاء في حديث جابر رضي الله عنه:"أمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة فنزل بها" (1) ، وحديث أم الحصين الذي سبق ، وهذا جائز على الصحيح من أقوال العلماء ، أما قول بن عمر رضي الله عنهما لما رأى رجلًا مستظلًا وهو على ناقته:"أضح لمن أحرمت له"أي أبرز للشمس .

فهذا مردود بالأحاديث الصحيحة التي قبله .

سؤال:

هل يجوز للمحرم إذا أراد النوم أن يغطي رأسه وقدميه ؟ وما الحكم إذا رأيت المحرم قد غطى رأسه وهو نائم ؟ .

الجواب:

أما بالنسبة للمحرم فإنه لا يغطي رأسه والنص في ذلك صريح في حديث العمائم حديث ابن عمر في الصحيحين ، وكذلك لا يغطي قدميه للنهي عن الخفاف وبعض العلماء يقول: القدمان متسامح فيهما أكثر من الرأس والوجه فيقولون إن القدمين إنما يمتنع عليه لبس الخفاف ، أما كون يسترها فلا حرج عليه ولكن لا يخلو هذا القول الثاني من النظر .

بناءً على ذلك فإنه لا يشرع له أن يغطي لكن المشكلة لو مررت على محرم نائم وقد غطى رأسه وغطى قدميه فهل يشرع لك أن توقظه أو تزيل ما عليه من غطاء الرأس هذه المسألة ذكرها الأصوليون وهي هل المكلف مكلف بغير المكلف ؟ هو نائم ومعذور أثناء نومه ، ومن أمثلتها لو أذن المؤذن فإنه إذا لم يسمع النداء والأذان غير مكلف ولا يأثم لكن هل أنت آثم بعدم إيقاظك له فبعض العلماء يقولون: المكلف مكلف بغير المكلف ويلزم بإثم غير المكلف أن قصر في أمره بما كلف به .

(1) مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت