فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 81

وتغطية الرأس خاصة للرجال دون النساء ، قال بن عبدالبر:"وأجمعوا أن إحرام الرجل في رأسه وأنه ليس له أن يغطي رأسه لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - المحرم عن لبس الرانس والعمائم وهذا مالا خلاف فيه" (1) .

ونقل ذلك الإجماع أيضًا بن المنذر حيث قال:"وأجمعوا على أن المحرم ممنوع من تخمير رأسه" (2) .

والمقصود بتغطية الرأس ما كان بملاصق مثل:الطاغية والغترة والعمامة وما شابه ذلك. قال - صلى الله عليه وسلم - حين سئل ما يلبس المحرم قال:"لا يلبس القميص ولا السراويلات ولا البرانس ولا العمائم ولا الخفاف" (3) .

أما غير الملاصق كالشمسية وسقف السيارة وما شابه ذلك فالصحيح أنه يجوز ولا فدية في ذلك ودليل ذلك حديث أم الحصين رضي الله عنها قالت:"حججت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالًا وأحدهما أخذ بخطام ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة" (4) .

ثم اختلف العلماء في تغطية الوجه فمنهم من منعه ومنهم من أجازه بسبب الاختلاف في صحة اللفظة الواردة في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قصة الرجل الذي وقصته ناقته:"لا تخمروا رأسه" (5) ، وزاد المسلم:"ولا وجهه".

فالاختلاف في صحة اللفظة:"ولا وجهه"التي رواها مسلم فمن العلماء من صححها ومنهم من لم يصححها . فلهذا جاء الاختلاف في حكم تغطية وجه المحرم .

وبما أن اللفظة في صحيح مسلم وعند النسائي بسند صحيح وقد بسط الشيخ الألباني رحمه الله البحث في هذه المسأله حيث قال:"قال التركماني: قلت قد صح النهي عن تغطيتهما: الرأس والوجه ، فجمعهما بعضهم وأفرد بعضهم الرأس وبعضهم الوجه والكل صحيح ولا وهم في شيء منه في متنه وهذا أولى من تغليط مسلم ."

(1) انظر الاجماع لابن عبدالبر ص157

(2) الاجماع لابن المنذر ص64

(3) البخاري ومسلم

(4) رواه مسلم

(5) متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت