والأحوط عدم أخذ شيء من بقية شعر البدن ، فمن أخذ شيئًا من ذلك متعمدًا مختارًا فدى لأجل الخروج من خلاف العلماء في ذلك .
أما شعر الرأس فيحرم للآية السابقة ، وقد قاس الجمهور شعر البدن بشعر الرأس لأجل الترفه والمحرم ممنوع من الترفه والمحرم مطالب بأن يكون أشعث .
فائدة:
من قص شعرة واحدة فعليه طعام مسكين ، ومن قص شعرتين فعليه إطعام مسكينين ، ومن قص ثلاثًا فعليه فدية هذا قول لبعض أهل العلم ، وهذا كلام لا دليل عليه من الكتاب ولا من السنة ، ويدخل في ذلك الأظفار فمن قص ظفرًا فعليه إطعام مسكين ، ومن قص ظفرين فعليه إطعام مسكنين ، وهذا القول لا دليل عليه فلا يعول عليه .
سؤال:
ما القدر من حلق الرأس الذي تجب فيه الفدية ؟
الجواب:
اختلف العلماء في ذلك إلى عدة أقوال:
القول الأول: من حلق ثلاث شعرات ، فعليه دم .
القول الثاني: من حلق أربع شعرات ، فعليه دم .
القول الثالث: من حلق خمس شعرت ، فعليه دم .
القول الرابع: من حلق ربع الرأس ، فعليه دم .
القول الخامس: إذا حلق ما به إماطة الأذى ، فعليه دم .
الراجح:
القول الخامس هو أقربها إلى ظاهر القرآن ، وهو قول الإمام مالك رحمه الله .
فمن كان به أذى في رأسه من جروح أو قروح أو قمل أو ماشابه ذلك كصداع وشدة حر ، فاحتاج أن يحلق رأسه لذلك ، حلقه أو أزاله وعليه الفدية ، والدليل على ذلك قول الله تعالى:"فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك" [ البقرة196 ] .
الدليل الثاني:
حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه قال:"كان بي أذى من رأسي فحملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي ، ما كنت أرى الجهد يبلغ بك ما أرى ، تجد شاة ، قلت لا ، فنزلت:"ففدية من صيام أو صدقة أو نسك"قال: هو صوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين نصف صاع طعامًا لكل مسكين أو ذبح شاة"متفق عليه .