فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 81

وضباعه بنت الزبير استفت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي شاكية وتريد الحج فقال لها ( حجي واشترطي وقولي: اللهم محلي حيث حبستني ) (1) ، ولم يقل لها قولي اللهم إني أريد نسك كذا وكذا .

فائدة:

قد يقول قائل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها قولي: اللهم محلي حيث حبستني وهذا تلفظ بالنية ، والصحيح أن ذلك دعاء وليس إعلام من قبيل التلفظ بالنية والله أعلم .

قال شيخ الإسلام بن تيميه في منسكه ص17: (والصواب المقطوع به أنه لا يستحب شيء من ذلك ولا كان يتكلم بشيء من ألفاظ النية لا هو ولا أصحابه بل لما أمر ضباعه بنت الزبير قالت: فكيف أقول قال قولي ... لكن المقصود أنه أمرها بالاشتراط في التلبية ولم يأمرها أن تقول قبل التلبية شيئًا وكان يقول قي تلبيته: لبيك عمرة وحجًا وكان يقول للواحد من أصحابه بم أهللت ؟ وقال في المواقيت: مهل أهل المدينة ، والإهلال هو التلبية فهذا هو الذي شرع النبي - صلى الله عليه وسلم - التكلم به في ابتداء الحج والعمرة ) وعلى ذلك فمن أراد التمتع قال: لبيك عمرة ومن أراد القرآن قال: لبيك عمرة وحجًا ومن أراد الأفراد قال: لبيك حجًا والله أعلم .

سؤال:

ما حكم الاشتراط ؟

الجواب:

اختلف العلماء في ذلك إلى خمسة أقوال منها:

مذهب الحنابلة: أنه سنة مطلقًا .

مذهب الشافعية: جوازه .

مذهب الظاهرية: وجوبه .

مذهب الحنفية والمالكية: لا يشرع ولا يصح ولا أثر له في التحلل .

5-وقال شيخ الإسلام: يستحب الاشتراط لمن كان خائفًا وإلا فلا وهذا هو الصحيح إن شاء الله لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشترط ولم يأمر به من حج وإنما أمر ضباعه وعلمها لأنها كانت شاكية أي مريضة .

وللاشتراط فائدة حيث أن من اشترط لوجود مانع يخاف أن لا يكمل به حجه أو عمرته فإنه يشترط ويحل إن حصل المانع ولا شيء عليه ولا هدي .

(1) رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت