وضباعه بنت الزبير استفت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي شاكية وتريد الحج فقال لها ( حجي واشترطي وقولي: اللهم محلي حيث حبستني ) (1) ، ولم يقل لها قولي اللهم إني أريد نسك كذا وكذا .
فائدة:
قد يقول قائل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها قولي: اللهم محلي حيث حبستني وهذا تلفظ بالنية ، والصحيح أن ذلك دعاء وليس إعلام من قبيل التلفظ بالنية والله أعلم .
قال شيخ الإسلام بن تيميه في منسكه ص17: (والصواب المقطوع به أنه لا يستحب شيء من ذلك ولا كان يتكلم بشيء من ألفاظ النية لا هو ولا أصحابه بل لما أمر ضباعه بنت الزبير قالت: فكيف أقول قال قولي ... لكن المقصود أنه أمرها بالاشتراط في التلبية ولم يأمرها أن تقول قبل التلبية شيئًا وكان يقول قي تلبيته: لبيك عمرة وحجًا وكان يقول للواحد من أصحابه بم أهللت ؟ وقال في المواقيت: مهل أهل المدينة ، والإهلال هو التلبية فهذا هو الذي شرع النبي - صلى الله عليه وسلم - التكلم به في ابتداء الحج والعمرة ) وعلى ذلك فمن أراد التمتع قال: لبيك عمرة ومن أراد القرآن قال: لبيك عمرة وحجًا ومن أراد الأفراد قال: لبيك حجًا والله أعلم .
سؤال:
ما حكم الاشتراط ؟
الجواب:
اختلف العلماء في ذلك إلى خمسة أقوال منها:
مذهب الحنابلة: أنه سنة مطلقًا .
مذهب الشافعية: جوازه .
مذهب الظاهرية: وجوبه .
مذهب الحنفية والمالكية: لا يشرع ولا يصح ولا أثر له في التحلل .
5-وقال شيخ الإسلام: يستحب الاشتراط لمن كان خائفًا وإلا فلا وهذا هو الصحيح إن شاء الله لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشترط ولم يأمر به من حج وإنما أمر ضباعه وعلمها لأنها كانت شاكية أي مريضة .
وللاشتراط فائدة حيث أن من اشترط لوجود مانع يخاف أن لا يكمل به حجه أو عمرته فإنه يشترط ويحل إن حصل المانع ولا شيء عليه ولا هدي .
(1) رواه مسلم