لكن من لم يشترط وأحصر عن إتمام النسك فإنه يحل ويهدي لقوله تعالى (وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما أستيسر من الهدي) (1) .
ومن لم يشترط ثم أحصر بعدو فإنه يحل ويذبح هديًا .
فإن أحصر بمرض أو حادث أو ذهاب نفقة أو ما شابه ذلك فإنه يبقى على إحرامه ولا يحل لكن إن فاته الوقوف بعرفة فله أن يتحلل بعمرة ثم يحج من العام القادم وهذا على رأي كثير من العلماء .
إذًا الاشتراط له عبارتان:
الأولى: أن يقول: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني: أي محل إحلالي من النسك فله أن يحل بمجرد وجود المانع لأنه علق الحل على شرط فوجد الشرط فإذا وجد الشرط وجد المشروط .
الثاني: أن يقول: إن حبسني حابس فلي أن أحل، فإذا وجد المانع فهو بالخيار إن شاء
أحل وإن شاء أستمر.
فائدة:
المرأة إذا كانت تتوقع حصول الحيض أو النفاس فلها أن تشترط إذا كانت رفقتها لا ينتظرونها حتى تتطهر .
فائدة:
مع كثرة الحوادث والزحام في هذه الأزمنة ، هل يشرع الاشتراط ؟
والجواب على ذلك أنه لا يشرع ذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشرع ذلك لأصحابه والحوادث كانت موجودة في عهده فذاك رجل وقصته ناقته فسقط فمات فعمومًا الحوادث ليست سببًا لمشروعية الاشتراط وإن حصل حادث فصاحبه إن مات بعث ملبيًا يوم القيامة .
سؤال:
لو أن إنسانًا أحرم واشترط بدون سبب فهل يصح اشتراطه وينفعه ؟
الجواب:
لا ينفعه لأنه اشتراط غير مشروع ( وغير المشروع غير متبوع ) فلا ينفع لأن من أحرم وجب عليه المضي فيه لأن من أحرم كان في نيته إتمام النسك من حج أو عمرة فلا يصح الاشتراط من غير سبب لأنه مأمور بإتمام نسكه وليس مخيرًا في ذلك ثم ليس هو من يرتب أحكام الشرع وإنما المرتب هو الله سبحانه وتعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .
مسألة مهمة:
(1) البقرة 196