فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 81

الصحيح في ذلك: قول جمهور العلماء: وهو جواز الزيادة وقد جاء عن عبد الله بن عمر كما في الصحيح كان يقول:"لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل"قالوا فلا حرج ، وجاء في حديث ابن ماجة: (( لبيك حقًا حقًا ) )وهو حديث أنس: (( لبيك حقًا حقًا ، لبيك تعبدًا ورقًا ) )وقد كان النبي-- صلى الله عليه وسلم -- يسمع الصحابة يزيدون في التلبية ويقولون: لبيك ذا المعارج ، والمعارج هي: السماوات لأنه يعرج إليها فلما أقر النبي-- صلى الله عليه وسلم -- الصحابة على الزيادة دل على مشروعية الزيادة بالثناء على الله-- عز وجل -- ؛ ولكن الأفضل والأكمل والأعظم أجرًا أن يقتصر المسلم على الوارد عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- مع كونه أقر الصحابة ، فإنك إذا جئت بألفاظ فيها الثناء على الله والتمجيد له-- سبحانه وتعالى -- فإن هذا يجوز ولكنه خلاف الأولى ، والأولى والأفضل والأكمل الاقتصار على تلبيته صلوات الله وسلامه عليه ، والقاعدة كما قررها العز بن عبدالسلام في كتابه النفيس:"قواعد الأحكام": أن الوارد أفضل من غير الوارد . تطبيق هذه القاعدة إذا كان المجال أو الوقت أو الحال يسمح بأن يذكر الإنسان ربه بأذكار مختلفة وقد ورد عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ذكر مخصوص فإن التقيد بالمخصوص أعظم أجرًا من غير المخصوص لأنك إذا تقيدت بالمخصوص أُجرت بأجرين أجر الذكر الذي تقوله ، وأجر التأسي والاقتداء بالنبي-- صلى الله عليه وسلم -- ولو لم يكن في الائتساء به-صلوات الله وسلامه عليه- إلا أن صاحب السنة يرحم ويهدى ويوفق لكفى بذلك شرفًا وفضلًا-نسأل الله العظيم ، أن يرزقنا التمسك بالسنة ، والعمل بها ، وتطبيقها - .

قطع التلبية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت