التلبية من لبى: بمعنى أجاب ، واختلفوا في معنى لبيك واشتقاقها ، فقيل معناها: اتجاهي وقصدي إليك ، وقيل معناها: محبتي لك ، وقيل معناها: إخلاصي لك ، وقيل معناها: أنا مقيم على طاعتك وإجابتك ، وقيل معناها: قربًا منك وطاعة .
وتبدأ التلبية من حين ركوب الدابة أو السيارة عند ابتداء السير .
حكم التلبية:
اختلف العلماء في حكم التلبية إلى أربعة أقوال:
القول الأول:
أنها سنة من السنن ، لا يجب بتركها شيء ، وهو قول: الشافعي وأحمد .
القول الثاني:
أنها واجبة ويجب بتركها دم ، وهو قول: مالك وأبي حنيفة ، ووجد للشافعي نص يدل عليه .
القول الثالث:
أنها واجبة ، لكن يقوم مقامها فعل يتعلق بالحج كالتوجه على الطريق ، وهو قول: بعض المالكية ، وقال أصحاب الرأي: إن كبر أو هلل أو سبح ينوي بذلك الإحرام فهو محرم .
القول الرابع:
أنها ركن في الإحرام لا ينعقد بدونها ، حكاه ابن عبد البر عن الثوري وأبي حنيفة ، وأبي حبيب من المالكية ، والزبير من الشافعية ، وأهل الظاهر قالوا: هي نظيرة تكبيرة الإحرام للصلاة . [ خالص الجمان 68 ] .
فأقل أحوال التلبية في العمرة والحج الاستحباب .
ألفاظ التلبية:
ولقد أهلَّ النبي-- صلى الله عليه وسلم -- بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ، وهل تشرع الزيادة عليها أو لا تشرع ؟
للعلماء في ذلك قولان: