فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 81

وضع المشابك التي توجد في بعض الإحرامات فيها بعض التفاصيل التي تأخذ حكم المخيط ، فمنها ما يزريرونها بأزارير ، فهذه من لبسها عليه الفدية ، من لبس هذا النوع من الإحرامات عليه الفدية ، ومنها ما يفصلونه كالفوطة فيجعلون له أزارير ، فهذه أيضًا لا يجوز لبسها لأنها في حكم المخيط ، ولا يجزئ أن يكون الملبوس مفصلًا على العضو ، بل لابد أن يكون مباشرًا للبدن بإزار ورداء على الصفة المعتبرة وهكذا المشابك ، فقد شدد السلف-رحمة الله عليهم- في ذلك .

وأما الحزام وهو الكمر إن كان لحمل النقود ونحو ذلك فهذا رخص فيه بعض السلف قالوا لأن الكمر يقصد للمال ولا يقصد للإحاطة بالعضو فرخصوا فيه والشبهة موجودة .

وقال بعضهم: إنه إذا لبس السير وهو الحزام الذي لا كمر فيه فإنه يقصد الإحاطة بالعضو أي شد الإزار ، وبناءً على ذلك تلزمه الفدية وقد نص طائفة من السلف من أئمة التابعين-رحمة الله عليهم- على التشديد في ذلك ويحكى عن بعض أصحاب النبي-- صلى الله عليه وسلم -- في السيور وهي الحزامات الموجودة التي يقصد منها شد الإزار فهذه تتقى ، بخلاف ما يقصد به حمل النقود ونحو ذلك لوجود الحاجة ، والله - تعالى - أعلم .

الراجح:

لعل الراجح في ذلك جواز لبس الكمر لحفظ النقود ، أو حفظ شيئًا يخشى عليه لو لم يستعمل الكمر أو الحزام ، أو خاف عدم إحكام ربط إزاره بحيث أنه يمكن أن يقع عنه الإزار ، فهنا لا بأس بلبس الكمر والحزام للحاجة والضرورة ، ولا شيء على من فعل ذلك ، أما ما عدا تلك الأمور فمن لبس الحزام أو الكمر ليشد به وسطه فعليه الفدية ، كما صرح بذلك سماحة الشيخ / محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى [ مجموع الفتاوى 5/ 224 ] .

وقال سماحة الشيخ / عبد العزيز بن باز رحمه الله: لا حرج في لبس الهميان والحزام والمنديل . [ مجموع الفتاوى 16/ 132 ] .

التلبية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت