وإذا لم يستطع الصبي الصغير أن يكمل باقي العمرة أو الحج ، فالأقرب للصواب أنه لا يلزمه الإتمام في الحج أو العمرة فيتحلل ولا شيء عليه ، وهو مذهب الحنفية ومال له صاحب الفروع . [ الشرح الممتع 25 ] .
أركان العمرة:
للعمرة ثلاثة أركان وهي:
1-الطواف بالبيت ، وهذا متفق عليه بين العلماء .
2-السعي بين الصفا والمروة ، وفيه خلاف بين العلماء ، فقد اختلف فيه العلماء إلى ثلاثة أقوال:
أنه ركن .
أنه واجب .
أنه سنة .
والصحيح أنه ركن ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله في حجته وعمرته ، وأمر الصحابة بذلك ، وقال:"خذوا عني مناسككم"فالواجب على الحاج والمعتمر أن يأتي بالسعي بين الصفا والمروة .
3-نية الدخول في النسك ، وهو الإحرام .
واجبات العمرة:
وللعمرة واجبان وهما:
1-الإحرام من الميقات .
2-الحلق أو التقصير .
3-وهناك أمر ثالث ، وهو طواف الوداع لمن يرى وجوبه على المعتمر .
الإحرام
لغة: نية الدخول في التحريم لأنه يُحرِّم على نفسه بنيته ما كان مباحًا له قبل الإحرام من النكاح والطيب واللباس ونحوها .
ومعنى أحرم: أي دخل في الحرام كما يقال: أشتى إذا دخل في الشتاء وأربع إذا دخل في الربيع .
شرعًا: نية النسك أي نية الدخول في النسك لا نية الحج والعمرة .
فلا يكون محرمًا حتى يدخل في نية النسك أما من نوى الحج أو العمرة وهو في بلده أو خارجًا منها فلا يقال له أحْرَمَ وحَرُمَ عليه كل شيئ ، وكذلك لو لبس ثياب الإحرام فلا يقال أنه أحْرَمَ حتى يدخل في نية النسك .
كمن نوى بقلبه أنه يصلي فهل هو بذلك دخل في الصلاة ؟ الجواب: لا حتى يكبر تكبيرة الإحرام لأنه بها يدخل في التحريم أي تحريم ما يحرم على المصلي ، كما قال صلى الله عليه وسلم:"تحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم"، فكذلك المحرم لا يكون محرمًا بالنية حتى يتلفظ بما يريد من نسك .
فائدة: