فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 81

لكن على المسلم أن يشكر هذه النعمة العظيمة أن بلغه الله تعالى البيت الحرام ، فلا يزاحم المسلمين ، ولا يضايقهم ولا يضرهم ، في طوافهم وسعيهم بين الصفا والمروة ، أو مضايقتهم عند أداء ركعتي الطواف خلف المقام ، وهناك من المسلمين هداهم الله تعالى من يأتي بأطفاله ونسائه ويتركهم يسرحون ويمرحون في بيت الله الحرام ، أو في مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم ، فيزعجون المصلين ، ويربكون عليهم صلاتهم ، ويخلون بطمأنينتهم وخشوعهم ، ويزعزعون أمن الجميع هناك ، إما بضياع الأطفال ، وإما بضياع النساء ، أو تعريضهن للفتن ، والمضايقات من قبل من لا يخافون الله تعالى من الرجال والشباب ، مما يسبب حصول مشاجرات ومشكلات مع المسلمين ، مما لا يمكن معه أن يؤدي المسلم عمرته وفق ما يريد الشرع المطهر ، بهدوء وطمأنينة وحضور قلب ، ومع ترك الأطفال وأخذهم لأعداء العمرة وهم لم يُلزموا بها من قبل الشرع ، وخصوصًا في زمان كثر فيه الناس ورواد المسجد الحرام ، فينبغي لمن وفقه الله وأدى عمرته أن يرجع إلى أهله فور انتهائه ، ويترك المجال لغيره من المسلمين ، فكما وفقه الله لإتمام عمرته ، يترك المجال لغيره لأداء عمرته ، فالمؤمن الصادق هو الذي يحب لغيره من إخوانه المسلمين ما يحب لنفسه .

عمرة الأطفال وحجهم:

يصح حج الصبي الصغير ذكرًا أم أنثى ولوليهما أجر في ذلك ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيًا فقالت: يارسول الله ألهذا حج ؟ فقال:"نعم ولك أجر" [ رواه مسلم ] ، وعن السائب بن يزيد قال:"حُج بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن سبع سنين" [ رواه البخاري ] ، لكن هذا الحج لا يجزئ عن حجة الإسلام ، لأن من شروط الإجزاء في الحج البلوغ . فمن لم يبلغ الحلم وحج فحجه صحيح وبعد البلوغ يجب عليه حجة الإسلام في حال الاستطاعة ، ويعلم البلوغ بأحد ثلاثة أمور:

1-إكمال خمسة عشر عامًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت