وهو المقيم بمكة أو من كان نازلًا بها لزيارة أو تجارة أو ما شابه ذلك ، وكذلك من يسكن داخل الحرم ، فهؤلاء ميقاتهم الحل ، فلا بد أن يخرجوا إلى الحل ليحرموا بالعمرة ، ولو بخطوة واحدة ، المهم أن يخرجوا من الحرم إلى الحل ، كما سبق في حديث عائشة وأخيها عبدالرحمن ، عندما أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج بها إلى التنعيم وهو من الحل لتهل بعمرة [ متفق عليه ] .
المواقيت الزمانية:
العمرة ليس لها ميقات زماني ، فهي تؤدى في كل وقت ، لكن المواقيت الزمانية تتعلق بالحج فقط ، وقد اختلف العلماء في تحديد المواقيت الزمانية إلى عدة أقوال فمنهم من قال: شهران وعشرة أيام من ذي الحجة ومنهم من قال: شهران وتسعة أيام من ذي الحجة والصواب هو ما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله من أن أشهر الحج ثلاثة كما هو ظاهر القرآن وهي:
شوال وذو القعدة وذو الحجة بدليل قوله تعالى:"الحج أشهر معلومات"، وأشهر هنا: جمع وأقل الجمع ثلاثة وهذا واضح .
فائدة 1:
ومن لم يمر بميقات أحرم إذا علم أنه حاذى أقربها منه لقول عمر رضي الله عنه:"انظروا إلى حذوها من طريقكم" [ رواه البخاري ] .
فائدة 2:
من جاوز ميقاته من المواقيت المذكورة غير محرم ، وهو يريد العمرة فعليه دم ، ودليله حديث ابن عباس:"هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة" [ متفق عليه ] .
فإن جاوز الميقات غير محرم ثم رجع إلى الميقات وهو لم يحرم فلا شيء عليه ، لأنه لم يبتدئ إحرامه إلا من الميقات ـ خلافًا لمالك رحمه الله الذي يقول: لا ينفعه رجوعه ـ .