وقال الحنفية: التقدم على المواقيت المكانية بالإحرام أفضل ، إذا أمن على نفسه مخالفة أحكام الإحرام ، وعللوا ذلك: بحديث أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أهل من المسجد الأقصى بعمرة أو حجة غفر له" [ رواه أبو داود وابن ماجة وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجة برقم 306 ص 241 ] . وهناك حديث آخر ضعيف أيضًا:"من أهل بعمرة من بيت المقدس ، كانت له كفارة لما قبلها من الذنوب" [ انظر ضعيف سنن ابن ماجة 3057 ] .
وعللوا أيضًا: بأن المشقة فيه أكثر ، والتعظيم أوفر ، يعني إذا أحرام قبل المواقيت المكانية .
الراجح:
والصحيح أنه لا ينبغي التقدم بالإحرام على الميقات المكاني ويكره ذلك ، ويحرم الإحرام بعده ، بل الواجب الإحرام من الميقات أو بمحاذاته لمن كان بعيدًا عنه .
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من أحرم قبل الميقات أنه مُحْرِم ، ولكن يكره له ذلك .
وروى الحسن أن عمران بن حصين رضي الله عنه أحرم من مصر ، فبلغ عمر رضي الله عنه ذلك ، فغضب وقال:"يتسامع الناس أن رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرم في مصره ، يعني في بلده". [ توضيح الأحكام 3 / 283 ] .
أقسام المواقيت المكانية:
قسم العلماء المواقيت المكانية بالنسبة للحجاج والمعتمرين إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول / ميقات الآفاقي ( الأفقي ) :
وهو من كان منزله خارج منطقة المواقيت ، فهذا يحرم من أقرب ميقات يمر به أو يحاذيه برًا أو بحرًا أو جوًا .
القسم الثاني / ميقات الميقاتي:
وهو من كان في مناطق المواقيت أو ما يحاذيها أو ما دونها إلى مكة ، فهؤلاء ميقاتهم من حيث أنشئوا العمرة وأحرموا بها ، فينبغي لهم ألا يجاوزوا ميقاتهم وهو قريتهم التي يسكنونها حتى يحرموا .
القسم الثالث / ميقات المكي: