وفي فترة من حياة الأمة الإسلامية كان الفكر قد تجمد في قوالب معينة، وفي الجانب السياسي وقع الاستبداد السياسي إذ نكلت الأمة عما أمرها به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من قيام الحكم على أساسٍ من الشورى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إطار ضوابط شرعية محددة، في تلك الفترة زحفت على العالم الإسلامي الموجه الاستعمارية وهي تحمل للعالم الإسلامي الجديد في كل شئ، الجديد في أدوات الحرب، والجديد في عمارة الأرض، والجديد في الفكر، والجديد في أحوال المرأة، فالاستعمار استهدف أول ما استهدف المرأة في المواجهة مع العالم الإسلامي، يقول الأستاذ سعيد سراج الدين: { .. وهكذا توصل خبراء أوروبا في العلوم النفسية والاجتماعية والسياسية إلى أنه كلما قل الاختلاف بين المجتمع المسلم والمجتمع الأوروبي، قلت مقاومة الأول لسطوة الثاني، وقلت قدرته على المقاومة والرغبة في الاحتفاظ بشخصيته الأصلية، ولقد وجد الأوروبيون في القضاء على الحجاب خطوة هامة للقضاء على شخصية الشعوب المسلمة، بوصفه رمزًا يدل على شخصية المرأة المسلمة، فما كان على الغرب إلا أن يغزو النساء أولًا، ولقد صاغوا خطتهم هذه في عبارة شهيرة تقول"اكسبوا النساء أولا والبقية تتلو" (7) } .