الصفحة 6 من 109

الحل إذن أن تحجر الكنيسة على العقل، وأن يُعتبر التفكير هرطقة تفضي إلى إهدار الدم في الدنيا، والحرمان من الغفران في الآخرة، فلقد أهدرت دم كل من يقول يومئذ ـ بكروية الأرض، وأنها ليست مركز الكون، وهو العلم الذي نقله علماء النصارى الأوائل عن مؤلفات العلماء المسلمين؛ فلقد اهتدى علماء المسلمين إلى تلك الحقيقة في القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي) ولكن أوروبا لم تتعرف عليها إلا بعد حركة الترجمة ابتداء من القرن الثاني عشر وما تلاه، وهكذا انقلب الدين على يد الكنيسة إلى عامل معوِّق عن الحياة، مضاد للعلم والحضارة والتقدم والرقي (35) .

فليس العجب أن ينفر الغرب من دينه، ولكن العجب أن يصبر عليه طيلة هذه القرون (38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت