الصفحة 56 من 109

يقول السيد سلمان مندني: قضية الاقتناع التي تطرحها المرأة اليوم في أمر الحجاب قولٌ فيه جهل وغرور، فمن أين يأتي الاقتناع ؟ هل سيأتي من بحث ودراسة وتحليل آيات الله وحديث رسوله، أم أن المرأة تنتظر أن ينزل عليها آية من السماء، أو أن يُوحي إليها، فيترتب على ذلك اقتناعها بأمر الله ؟! إنَّها أوامر من أوجدكِ من العدم، وخلقكِ خلقا من بعد خلق، ورزقك من الطيبات، إنها أوامر من وهبك العقل الذي تريدين أن تستلهمي منه الاقتناع، فأي جحود ونكران لفضل الله هذا ؟.

هَبي أن طبيبا وصف لك دواءً؛ وأمرك بشربه، هل ستقولين له: لن أشربه حتى أقتنع بأنه سيشفيني ؟ أم أنك لن تترددي في شربه رغم أنه ليس مضمونًا أن يشفيك من المرض، و لكنك لم تتشككي، ولم تترددي، لأنك ظننت أن في كلام الطبيب الصدق، وأن في إطاعة أوامره صلاح جسدك وشفائك، فكيف بالله تترددين في قبول أمر مَن خلقك وخلق الطبيب،ولم تصدقي أن في أمره الصلاح والفلاح ؟! (11) .

تذكر كُتب السيرة على لسان السيدة عائشة رضي الله عنها ما كان من نساء الأنصار حين نزل قول الله سبحانه: { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } النور (31) قالت: { والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار ولا أشد تصديقاَ لكتاب الله ولا إيماناَ بالتنزيل ،لقد أنزل الله وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت