الحجة الخامسة: من تقول بأن كثيرًا من المحجبات يتخفين وراء الحجاب لاقتراف الرذائل والفواحش، ومعروف عنهن السمعة السيئة والبعض الأخر كل غايته من الحجاب أن يقال عنها إنها تقية و صالحة ثم هي تفعل ما بدا لها في الخفاء (12) :ـ
تقول السيدة منى يونس (12) : من المتفق عليه أنه قد مضى ذلك الزمان الذي ُيلزم فيه المجتمع جميع النساء بارتداء الحجاب، أو أي زي محتشم آخر فلا تجد المرأة غير الشريفة فرصة أخرى للتخفي غير لباس الحجاب، ومضى أيضا ذلك الزمان الذي يُحارب فيه المجتمع الفاحشة أو حتى يتفق على المعنى الصحيح للفاحشة، فلقد صار المعروف منكرًا والمنكر معروفًا، بل وأشد من ذلك أنه ُيؤمر بالمنكر و ُينهى عن المعروف.
وإذا طبقنا الحجة السابقة فاٍن علينا أن نترك الصلاة لاٍن بعض المصلين غير شرفاء، ونترك الزكاة لان البعض يتخفى وراءها، و نترك الحج لاٍن بعض الحجاج مثلًا يسرقون، وهكذا حتى لا تبقى شريعة من شرائع الإسلام مطبقة.
وبنفس المنطق لماذا لا تترك الفتاة المتبرجة التبرج لأن بعض المتبرجات غير شرفاء ؟ أنا لا أدافع عن هذا المنطقٍ لأن نظرة الإسلام في اٍلتزام الحق لا تتأثر بتطبيق الآخرين ولا بسوء تطبيقهم، و لقد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم منافقون فهل ترك أحد شرائع الإٍسلام بسببهم ؟.
فليست كل مسلمة لبست الحجاب ملاكًا ـ فلم يجعل الله ملائكة يمشون في الأرض، ولكل إنسان نصيب من القدرات العقلية والنفسية، وحظه من الإيمان الذي يزيد وينقص، وليس الأمر ضربًا من المستحيل أن ينحرف مسلم كما ينحرف غيره، ولكن كم هي نسبة هؤلاء في مجموع الأخوات التقيات العفيفات النقيات حتى نستطيع أن نجعل من الشواذ قاعدة ؟!!، ولنفترض جدلًا أن بعض ما يقال صحيحًا فما الذي يدعوني لإحراق منزلي إذا رأيت جزءًا من الحي يحترق !!.