تقول السيدة نعمت صدقي (2) :الخمار شعار التقوى والإسلام، الخمار برهان الحياء والإحتشام، الخمار يا سيدتي المسلمة أشرف إكليل لجمالك، وأعظم دليل على أدبك وكمالك.
فليست الشريفة الطاهرة من لا تسمح لرجل أن يتمتع ببدنها وأن يلامسه، بل الطاهرة الحقة هي التي لا تسمح لعين أن تقع على جسمها الطاهر فتدنسه، والتي لا تطيق نظرة آثمة تنتهك طهارتها المقدسة، فإن للعفاف والطهارة درجات، كما أن للتهتك والعهر دركات فهناك عاهرة يتمتع بها الرجل ببدنه، وهناك أخرى يتمتع بها الرجل بعينه، .. هناك نفسٌ عفيفة شريفة يصونها الحياء تتألم لنظرة جريئة، فتختمر احتفاظًا لهيبتها، وتحتشم وتستتر حرصًا على كرامتها، وإشفاقًا من أن يكون جمالها مطمع الأنظار ومطرح أقذار الأفكار، وهناك نفس خبيثة غاوية، مستهترة عابثة لاهية شرهة، تنعم وتسعد بأن تعانقها وتداعب بدنها الأنظار، وتبتهج بأن تكون شهوة النفوس ومتعة الأبصار فتبالغ في استعراض جسمها وأناقتها، وتغالي في التبرج والخلاعة طلبًا للذاتها، هذه هي نفسية المتبرجة.
ويقول الأستاذ الدكتور السيد الجميلي: { أودع الله الشبق الجنسي في النفس البشرية سرًا من أسراره، وحكمة من روائع حكمته جلَّ شأنه، وجعل الممارسة الحسيَّة من أعظم ما ينزع إليه العقل والنفس والروح، وهي مطلب روحي وحسي وبدني، ولو أن رجلا مرت عليه امرأة حاسرة سافرة على جمال باهر، وحُسن ظاهر، واستهواء بالغ، ولم يخف إليها، وينزع إلى جمالها، يحكم عليه الطب بأنه غير سوي، بل مريض يستوجب العلاج والتداوي } .
وهذه الشهادة من طبيب حجة على من يزعمون أن الاختلاط يهذب الأخلاق، وكذبوا، فإن أعلى نسبة من الفجور، والإباحية،والشذوذ، وضياع الأعراض، واختلاط الأنساب، قد صاحبت خروج المرأة واختلاطها بالرجال .