الصفحة 48 من 109

ويقول الإمام الكاندهلوي رحمه الله: { إنّ إصلاح القلب، وتزكية الروح، وتصفية الباطن أُمور من الدين ،ولكن من قالت إني أصلحت قلبي، وطهَّرت روحي، وصفّيتُ باطني ومع ذلك تجتنب ما أمر به الله فهي كاذبة في قولها تسلّط عليها الشيطان في شؤونها، ومن قالت إنّ صفاء القلب و طهارة النفس لا حاجة معها إلى التقيد بزي من الأزياء (مثلًا ) قول فاسد باطل فلو كان ذلك كافيًا لرضاء الله تعالى لما جاء الشرع بأوامر تتعلق بحجاب المسلمة (11) } .

قال حكيم: { مَن رَقَّ ثوبُه رقَّ دينُه} .

يقول آخر: {استقامة الظاهر عنوان استقامة الباطن} .

ومن المعلوم أن أحوال القلوب لا يطلع عليها إلا الله، وليس لنا في تقييم أفعال الإنسان إلا من خلال ما ظهر لنا منها، فإن كانت موافقة لشرع الله، حُكم له بالاستقامة، وإن كانت الأخرى حُكم عليه بالفسق.

تعصي الإله وأنت تزعم حُبَه

هذا لعمري في القياس بديع

لو كان حُبُك صادقًا لأطعته

إن المحبَ لمن يُحبُ مطيع (11) .

ثم تقول السيدة منى يونس: { فلنطهر باطننا بسلامة النية وطيب القصد، ولنطهر ظاهرنا بستر ما يكون مصدر فتنة لغيرنا حتى ولو كان من غير قصد، وحين سُئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الإيمان قال:"ما وقر في القلب وصدقه العمل"فالنية الصالحة ملازمة للعمل الصالح، وصفاء القلب ملازم لأداء الواجبات والعبادات (12) } .

الحجة الثانية: من تدعي أن الحجاب تزمُّت وتحتج بأن الدين يُسر (11)

والله يقول: { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ } البقرة 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت