الصفحة 43 من 109

أختاه: { إن الشروط السابقة الواجب توافرها في حجاب المسلمة لم يختلف عليها الأئمة الأعلام في القديم والحديث فهل تعتقد أخت مسلمة مؤمنة بالله واليوم الآخر أن ما كان حرامًا بالأمس يُصبح حلالًا اليوم لأننا استحللناه ؟! (11) } .

2ـ الموضة مسخ للشخصية وتردي في هاوية التقليد الأعمى و فيها تحطيم للإنسان معنويًا بفقدان هويته وماديًا باستنزاف أمواله:ـ

{ أختاه: هل لكِ شخصية مُستقلة ؟، وهل لكِ عقل وهوية ؟، إذا كانت الإجابة بنعم؛ فلماذا هذا التقليد وضياع الشخصية وتعطيل العقل ؟، لماذا تقتلين شخصيتكِ، وتهجرين عقلك،ِ وتبيعين هويتكِ، حين تتهافتين على ذلك الموديل من اللباس لمجرد أن فلانة لبست ذلك اللباس ( أو لأنه الذي يُعرض على واجهات محلات الأزياء) ؟، أظافر صناعية، ورموش صناعية، وعدسات لاصقة ملونة، ورسم للحواجب وألوان وأصباغ، أهذا تجميل أم تزييف ؟، أهذا فن وذوق أم كذب وخداع ؟} .

والسبب في ذلك كما يرى ابن خلدون في مقدمته:إن النفس أبدًا تعتقد الكمال فيمن غلبها، وانقادت له ، ولذلك استحلت جميع مذاهب الغالب وتشبهت به، في ملبسه ومركبه وسلاحه وفي سائر أحواله.

حدث ذلك بالرغم من التوجيه القرآني: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ } آل عمران 149 .

وعلى الرغم من هذا التوجيه أبت طائفة من أبناء المسلمين إلا أن تقلِّد الكفار من أهل الكتاب وغيرهم في كثير من السلوكيات، ونظرة عابرة إلى ملابس النساء وما يصنعن وما يسمعن وما يفضلن ترى إلى أي حدٍ ضاعت شخصيتهن الإسلامية وانطمست هويتهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت