الصفحة 41 من 109

ومن أدلة احتجاب المرأة وسترها جميع بدنها حتى وجهها، قوله سبحانه: { يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ ونِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } الأحزاب59، ففي الآية قرينة واضحة على ستر وجوههن بإدناء جلابيبهن عليها، والقرينة المذكورة: هي قوله تعالى: (قل لأزواجك) ووجوب احتجاب أزواج النبي وسترهن وجُوههن، لا نزاع فيه بين المسلمين، فذِكر الأزواج مع البنات ونساء المؤمنين يدل على وجوب ستر الوجوه بإدناء الجلابيب، كما أن الإشارة في قوله سبحانه: (ذلك أدنى أن يُعرفن) راجعة إلى إدنائهن عليهن من جلابيبهن، فمحال أن يكون أدنى أن يُعرفن بسفورهن، وكشفهن عن وجوههن، فإدناء الجلابيب مُناف لكون المعرفة معرفة شخصية بالكشف عن الوجوه .

ويستدل الحنابلة والشافعية على عدم جواز الوجه بما رواه البخاري في صحيحه في باب ما تلبس المُحرِمة من الثياب عن عائشة رضي الله عنها { لا تلثم المرأة، ولا تتبرقع، ولا تلبس ثوبا بورس ولا زعفران } ، وروى الأمام مالك في الموطأ أن عبد الله ابن عمر بن الخطاب كان يقول: { لا تنتقب المرأة المُحرمة ولا تلبس القفازين } . قالوا: فما معنى نهي المرأة عن أن تتبرقع أو تنتقب أثناء الإحرام بالحج، لو لم تكن في عامة أحوالها الأخرى مُنتقبة ؟.

معايير الحشمة في كل زمان ومكان:ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت