أكثر بكثير من الحد الذي يستقيم به أمر المجتمع بله أمر المرأة ذاتها، ولذلك وُصِفت هذه الدعوة بأنها نافذة للتغريب هبت منها رياح التحلل على عالم المرأة المسلمة وسأبين ذلك بالدليل خلال السطور التالية.
لقد سبقت قاسم أمين جهود حثيثة قام بها مَنْ يُسمَون بآباء الاستنارة الفكرية، ثم تتابعت الجهود من خلال برامج وكتابات ومؤتمرات بهدف التأثير ف ي اتجاه المرأة وتحريضها على سلوك طريق مرسوم بدقة يهدف إلى اقتلاع القيم الإسلامية الأصيلة لتستبدل بها قيمًا أخرى غريبة عنها بعيدة بعد القمر منها.
يقول الأستاذ احسان عبد القدوس في إحدى توجيهاته التي كان يبثها في مجلة روز اليوسف: { إنني أطالب كل فتاة أن تأخذ صديقها في يدها، وتذهب إلى أبيها، وتقول له: هذا صديقي! } .
وكتب الأستاذ أنيس منصور في إحدى مقالاته بأخبار اليوم أنه زار إحدى الجامعات الألمانية ورأى هنالك الأولاد والبنات أزواجًا أزواجًا مستلقين على الحشائش في فناء الجامعة، قال: { فقلت في نفسي: متى أرى ذلك المنظر في جامعة أسيوط لكي تراه عيون أهل الصعيد وتتعود عليه ؟ } .
ويقول طه حسين: لابد أن نسير سيرة الأوربيين ونسلك طريقهم لنكون لهم أندادًا، ولنكون لهم شركاء في الحضارة، خيرها وشرها، حلوها ومرها، وما يحب منها وما يكره، وما يحمد منها وما يعاب.
الخلفية الفكرية لدعاة تحرير المرأة: ـ