الفريق الأول يرى أن الحجاب لا يشمل الوجه والكفين؛ { وإن اشترطوا لذلك أمن الفتنة منها وعليها، أي: ما لم تكن جميلة ولم تُزين وجهها ولا كفيها بزينة مكتسبة وما لم يغلب على المجتمع الذي تعيش فيه فساق لا يتورعون عن النظر المُحرم (6) } ، وقالوا: إن كل ما ورد من الأحاديث الصحيحة الدالة على الانتقاب يُفسر بحالة الخوف من الفتنة، ويُفسر بحب الحيطة والورع في الحكم، والراجح أن أكثر نساء الصحابة والتابعين فيهن من الورع والحيطة في دين الله ما يدفعهن إلى الانتقاب، واستدلوا على جواز كشف المرأة لوجهها وكفيها بقول الله جل وعلا: { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ } ..النور31.