يا من هُديت إلى الإسلام راضية
وما ارتضيت سوى منهاج خير نبي
يا دُرَّة حُفظت بالأمس غالي
واليوم يبغونها للهو واللعب
يا حرة قد أرادوا جعلها أمة
غربية العقل لكن اسمها عربِ (1) .
أتوجه إليكِ بهذه النداءات، والتي هي في الحقيقة آهات قلب مكلوم على الحال الذي آل إليه كثير من المسلمات وقد أظهرن مفاتنهن التي أُمرن بسترها، فإذا بهن يرتدين الجينز والإسترتش والدٌريل والبنطلون وغيرها من الملابس التي تصف أجسادهن، { مصبوغات الوجوه والعيون، واضعات ألوانًا من أغطية الرأس الفاتنة، حتى أنك لا تستطيع التفرقة بين الراقصة الماجنة، وبين الشريفة الطاهرة، بين المؤمنة التقية، وبين الكافرة الفاجرة (2) } .. وحين تسألها لماذا تتزينين بهذه الصورة ؟ تُجيب: أريد أن أكون جميلة!، جميلة لمن ؟ ومن يا ترى هذا الذي تريدين لفت أنظاره إلى جمالكِ ؟ هل هو كل شخص في المجتمع ؟، أم شخص بعينه ؟، إن كان كل شخص في المجتمع تريدين أن يلتفت إليكِ وينهل من أجزاء جسدكِ بنظراته، فهذا خُلق البغي التي لا ترضي أن تسلكي سلوكها، (والبغِي:هي التي تجعل جسمها متاعًا مشاعًا للفسقة والزناة) ، أما إن كان المُبتغى شخص بعينه، فإن كان هذا الشخص صاحب كرامة، فلن يرضى أن يشاركه أحد في التمتع بك، ويصور الشاعر صالح جودت هذا الموقف قائلاُ:
لا تثني عليَ بهذا الجسد الغض
فهذا الجمال ذات مشاعًا
وإذا بالنعمة الجميلة أصبحت في
يد الكل فهي ليست متاعا (28) ً.