والآن أسوق عددًا من الأدلة التي تؤكد ما ذهب إليه الأستاذ عمر:أولًا: وهذه الملاحظة من داخل أسوار الجامعة؛ حين يرى الناظر كرنفالًا من الأزياء يسأل: { هل العلم يتطلب هذه الملابس ؟ هل العلم يتطلب هذه الحركات ؟ هل العلم يتطلب الضحكة المثيرة والغمزة المشحونة بالإغراء ؟ هل العلم يتطلب أن تكون الوجوه والأظافر مصبوغة ؟ (28) } .
ثانيًًا: ما تعانيه الفتاة المسلمة الملتزمة في دور التعليم وما يُمَارس ضدها من أشكال المصادرة والمضايقات التي بلغت حد منع المُنقبات من دخولها، تشهد بذلك ساحة محكمة القضاء الإداري المصري، وقصة العالمة المسلمةـ نباهت قوروـ خبيرة الطاقة الشمسية والمحاضرة بجامعة إيج والتي ذهب مستقبلها واختصاصها العلمي أدراج الرياح بسبب التزامها الحجاب معروفة، وسبق أن أشرنا إلى حكم القضاء التركي الذي يقضي بسجن طالبة جامعية ستة شهور لارتدائها الحجاب وقول الطالبة للمحكمة: { أنا لم أرتدِ الحجاب لإعاقة التعليم، وإنما لأن هذه تعاليم الله } ، كما ضاقت فرنسا ـ التي يأتمون بها، ويعتبرونها صرحًا لحقوق الإنسان ـ ذرعًا بحجاب طفلة مسلمة ومنعتها من دخول المدرسة!، أليس للإنسان الحق في أن يتعلم فأين حقوق الإنسان التي يتشدقون بها ؟.
من هنا جاءت أهمية هذا النداء الذي أنادي فيه على الأخت المسلمة، فهي في أمَس الحاجة إلى معرفة ما يُخطط لها وما يُراد لها وبها، وحتى تدرك متطلبات دينها ومجتمعها، ولا تلجأ إلى ثقافات تبعدها عن الفطرة، وتفصل لها دورًا على مقاييس أهواء البشر لتضلها وتضل بها.
والذي أريده منكِ أن تضعي هذا النداء تحت مجهر بصيرتك؛ وأن تفتحي له قلبكِ الطيب وذهنك النيِّر.