فكيف تقف وزارة الإعلام حاجزًا أمام تدفق وانتشار بعض المجلات والصحف الملتزمة بثوابت هذه الأمة وقيمها الفاضلة، وتحجم بذلك عن نشر وتوزيع هذا النبع الخيِّر إلى شعوبها ؟، في ذات الوقت نرى بعض المجلات والإصدارات الفاضحة التي تنفث سمومها، تتصدر المكتبات وتمر عبر مقص الرقيب دون حسيب، وأمام هذه السيول من الإصدارات { لم تجد المسلمة وقتًا كافيا لان تقرأ القرآن، وتتهذب بتعاليم الإسلام، بل على العكس هجرت القرآن لأنه يُذكِرها دائما بالمحافظة على القيم والأخلاق، وضرورة الالتزام بالحجاب، ويبين لها الثواب والعقاب، وحتمية الجزاء والحساب، وينهاها عن سيئ الأخلاق التي اكتسبتها المسلمات ببعدهن عن الدين، ولهذا سارعت إلى تصديق كل ما يقال لها من أن الإسلام يحدُّ من حريتها، فبادرت بخلع الحجاب وغطَّتْ به القرآن، تماما كما أراد قائدها الروحي جلاد ستون (4) } .
والمشكلة المطروحة اليوم ـ كما يصورها لنا الإعلام المُوجه ـ هي غياب المرأة عن المشاركة في الحياة السياسية .
ويقول عمر عبيد حسنة: قد لا تكون المشكلة اليوم في مشاركة المرأة أو عدم مشاركتها في الحياة، وإنما المشكلة الحقيقية اليوم في المحاولات الدائبة لإبعادها عن قيمها وإسلامها باسم المشاركة وتحت شتى العناوين، وكيف يمكن أن تصبح المشاركة وسيلة لإخراجها من دينها ؟! والواقع دليل على أن المشكلة ليست في المشاركة أو عدمها، فكم من المشاركات رُفضت وحُوصرت بسبب التزام المرأة بقيمها الإسلامية، فالمشكلة إذن في الاستمرار في التزام المرأة القيم الإسلامية.
ومن الأمور اللافتة حقًا أنه على الرغم من حصول المرأة المسلمة على أعلى الدرجات العلمية، وتبوئها أرقى المستويات الاجتماعية إلا أنها تبقى في نظر بعض من يدعون الديمقراطية والمساواة رجعية ومتخلفة، بسبب تمسكها بقيمها الإسلامية ولباسها الإسلامي (30) .