رُسمت السياسة التعليمية في دول العالم الإسلامي وفقًا لمقررات مؤتمر لكنو للتبشير1911 م ومؤتمر القاهرة للتبشير1906 م بعد أن لاحظ المؤتمرون بوادر قيام نهضة في العالم الإسلامي الأمر الذي يحتم على الكنيسة أن تعمل بحزم وجد؛ وكان من بين مواد برنامج مؤتمر لكنو"المادة السابعة: الارتقاء الاجتماعي والنفسي بين النساء المسلمات، المادة الثامنة: الأعمال النسائية"، وجاء دنلوب خريج كلية اللاهوت ليرسم لنا السياسة التعليمية.
ومن حق الأستاذ محمد قطب أن يتساءل: { ما هذه العناية الشديدة (بتحرير) المرأة المسلمة و (تعليم) المرأة المسلمة و (الارتقاء الاجتماعي والنفسي) للمرأة المسلمة ؟! وممن ؟! من المبشرين ومؤتمرات التبشير ؟! ومتى ؟! عندما يكون هناك (خطر) من قيام نهضة في العالم الإسلامي! وعندما يكون المطلوب اتخاذ قرارات ضد هذه النهضة ؟! ما هذه العناية الشديدة بهذا كله، وما علاقة تحرير المرأة وتعليمها وترقيتها اجتماعيًا ونفسيًا، بالقرارات التي تتخذ لقتل الإسلام والإجهاز عليه قبل أن يحاول النهوض من جديد ؟! (38) } .
ولقد أوجدوا ـ لتنفيذ توصيات تلك المؤتمرات ـ من بين أبناء المسلمين مَنْ استُعمرت أرواحهم وتسممت نفوسهم ليكلوا إليهم المهمة الكبرى في القضاء على ما بقي من مظاهر الإسلام وشغل الرجال والنساء بالعلاقات الدنسة والتصورات الهابطة حتى إذا وُلِدت إسرائيل في نهاية المطاف على الأرض الإسلامية لم تجد من يقف في طريقها من شباب ملتزم، يجاهد في سبيل الله، ويأبى التفريط في مقدسات الإسلام..
فماذا تتعلم بنات المسلمين في المدارس والجامعات ؟.
لَقِّنوها الأفكار والمبادئ التي تجرها بعيدًا عن الدين في وقت أعتبر الدين مادة غير أساسية، علموها كيف تتابع الموضات من خلال الشاشة ومن خلال القراءة في الكتب والصحف والمجلات الماجنة والتي يدخل أسواقنا منها كل شهر أكثر من مائة صحيفة في غلافها فتاة لا تتكرر.